الثلاثاء 23 ذو الحجة 1447 ﻫ - 9 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل يُمهّد حزب الله لاغتيالات رموز الدولة اللبنانية؟ تحريض مباشر على مستشار الرئيس والقضاء مطالب بالتحرك الفوري

في منشور «حصري» نشره الحساب الرسمي للإعلامي حسن عليق، أحد أبرز الوجوه الإعلامية والعسكرية المؤيدة لحزب الله، اتهم مستشاراً في قصر بعبدا بأنه يدفع باتجاه استمرار الحرب حتى القضاء على الحزب. المنشور الذي يحمل طابعاً خاصاً ويُقدَّم كشهادة من سفير عربي ووزير خارجية أوروبي، يصوّر المستشار الرئاسي على أنه عدو داخلي يريد تدمير حزب الله، بل يُلمّح إلى أنه يعمل مع الآخرين على أرضنا. هذا ليس مجرد تحليل سياسي، بل هو تحريض مباشر يستهدف شخصية رسمية في أعلى مؤسسات الدولة، ويمتد تلقائياً إلى رئيس الجمهورية نفسه الذي يُفترض أنه يحيط به هذا المستشار.

حزب الله لم يسبق له أن أخفى رفضه لأي صوت لبناني يطالب بوقف الحرب أو ينتقد توريط البلاد في مواجهات إقليمية. لكن اليوم، وبعد سنوات من التصعيد، يبدو أن الخطاب تجاوز مرحلة النقد السياسي إلى مرحلة التحريض الشخصي على رموز الدولة. النمط معروف تاريخياً: أولاً التحريض المعنوي بوصف الشخص بأنه خائن أو عميل أو من يريد القضاء على المقاومة، ثم التصفية الجسدية. هذا النمط ليس افتراضياً، فحزب الله سبق أن مارس الاغتيال السياسي ضد معارضين لبنانيين، واليوم يُعاد تفعيل الآلة نفسها، لكن هذه المرة ضد مستشار رئاسي وبالتالي ضد رئيس الجمهورية نفسه.

حسن عليق ليس صحافياً عادياً، بل هو أحد أبرز الوجوه الإعلامية المرتبطة تنظيمياً بحزب الله، ويُعد من المنتسبين له إعلامياً وعسكرياً. منشوره ليس رأياً شخصياً، إنه رسالة سياسية-أمنية تُطلق من قلب المنظومة الإعلامية-الأمنية التي يديرها الحزب. عندما يتحدث عليق عن مستشار في قصر بعبدا بهذا الأسلوب، فإنه يضع هدفاً على جبين هذا المستشار، ويُمهّد للرأي العام الحزبي أن أي اعتداء عليه مبرر لأنه يريد القضاء على الحزب.

هذا التحريض ليس مجرد كلام على وسائل التواصل، بل هو جريمة جنائية واضحة بموجب قانون العقوبات اللبناني: تحريض على ارتكاب جريمة، إثارة النعرات الطائفية والمذهبية، وتهديد السلم الأهلي، وتشكيل خطر مباشر على أمن الدولة ورموزها. المطلوب فوراً فتح تحقيق قضائي عاجل من قبل النيابة العامة التمييزية، واستدعاء حسن عليق للاستجواب وإصدار مذكرة توقيف بحقه، وملاحقة كل من يعيد نشر المنشور أو يروّج له. القضاء اللبناني إذا لم يتحرك الآن، فإنه يُعلن رسمياً أن حزب الله فوق القانون، وأن رموز الدولة أصبحوا هدفاً مشروعاً لآلة الاغتيال السياسي.

المنشور الذي نشره حسن عليق ليس مجرد خبر حصري، بل هو إعلان نية واضح: حزب الله يبدأ مرحلة جديدة من التصفيات السياسية داخل الدولة اللبنانية. يبدأ بالتحريض المعنوي على المستشار الرئاسي، وسيستمر حتماً إلى رموز أخرى إذا سُمح له بالاستمرار. السؤال الذي يجب أن يطرحه كل لبناني اليوم: هل سننتظر اغتيال المستشار… أم أن القضاء سيوقف المنظومة الإرهابية قبل أن تُطلق رصاصتها الأولى؟ الكرة الآن في ملعب القضاء، والتاريخ لن يرحم من يتردد.