الثلاثاء 23 ذو الحجة 1447 ﻫ - 9 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

شمس الدين لصوت بيروت: ارتفاع غير مبرر للأسعار وبعض السلع تقفز فوق 30%

أميمة شمس الدين
A A A
طباعة المقال

يشتكي المواطنون من ارتفاع الأسعار بشكل جنوني والتجار يعزون هذا الارتفاع إلى ارتفاع الأسعار العالمية. فهل ارتفعت الأسعار في لبنان بنسبة ارتفاع الأسعار العالمية أم هناك بعض التجار الذين يعمدون إلى استغلال الظروف؟

في هذا الإطار أكد الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين في حديث لصوت بيروت إنترناشونال أن الحرب وارتفاع أجور النقل والتأمين والعقبات اللوجستية الأخرى أدت إلى ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار معظم السلع والخدمات في لبنان، أبرزها سعر صفيحة البنزين الذي ارتفع بنسبة 75% والمازوت بنسبة 85%، الذي بدوره انعكس على ارتفاع أجور النقل والخدمات.

ويعطي شمس الدين بعض الأمثلة حول ارتفاع الأسعار، ككهرباء الدولة المؤمنة بين 4 و6 ساعات يومياً، بينما المولدات الخاصة تغطي الأوقات الباقية من النهار، لافتاً إلى أن ارتفاع سعر صفيحة المازوت أدى إلى ارتفاع كلفة المولدات بين 30 و35% بحد أدنى، وهذا بدوره سينعكس على أسعار السلع.

ومن الأمثلة أيضاً تحدث شمس الدين عن ارتفاع سعر صفيحة البنزين، الذي أدى إلى ارتفاع كلفة النقل وارتفاع الأسعار عموماً، يجب أن لا يتجاوز 10 أو 12%، متأسفاً إلى ارتفاع أسعار بعض السلع بنسبة تجاوزت ال30 و35%، معتبراً أن هناك استغلالاً من قبل بعض التجار والموزعين ورفع الأسعار بطريقة غير مبررة دفترياً، وإن كان هناك ارتفاع في الأسعار العالمية وفي أجور النقل والشحن التي لا تبرر هذه الارتفاعات بهذه النسبة.

ورأى شمس الدين أنه يجب أن لا تزيد نسبة ارتفاع الأسعار عن 10 و12%، فمثلاً سعر الخضار والفواكه المنتجة محلياً مفترض أن ترتفع أسعارها بمقدار ارتفاع كلفة النقل، لكن المشكلة أن التاجر عمد إلى رفع الأسعار بشكل غير مسبوق، كاشفاً أن المزارع لم يرفع أسعاره بل التاجر فعل ذلك تحت حجة ارتفاع أجور النقل، متسائلاً: لماذا ارتفع سعر كيلو البندورة والخيار من 70 ألف ليرة إلى 200 ألف ليرة، معتبراً أن هذه الارتفاعات غير مبررة؟

ويتخوف شمس الدين أن تستمر الأزمة لفترة أطول، وأن يحصل ارتفاع في أجور النقل عالمياً وفي أسعار السلع في دول المنشأ نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وأن يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار في لبنان بأكثر من ضعفي الارتفاع الطبيعي نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية.

ووفقاً لشمس الدين، رفع الأسعار بطريقة غير مبررة وقانونية سينعكس أيضاً على التجار أنفسهم، لأن ارتفاع الأسعار مع بقاء القدرة الشرائية كما هي سينعكس تراجعاً في حركة الاستهلاك، وبالتالي تراجعاً في الأرباح.

والمفارقة، يقول شمس الدين، أن كلفة المعيشة لأسرة متقشفة كانت قبل فترة نحو 900 دولار شهرياً، بينما اليوم أصبحت الكلفة حوالي 1,150 دولار، أي ارتفعت في غضون شهر 250 دولار، وهذا غير مبرر على الإطلاق، لأن التجار اعتبروا أن هناك حرب وانعدام للرقابة وتهافت على السلع والخدمات في المناطق التي تشهد استقبالاً للنازحين، مما دفعهم لرفع الأسعار بطريقة غير مبررة.