استمع لاذاعتنا

أكثر من تسبب بالأذى للجيش في لبنان هو ميشال عون ونصر الله

من يتابع المشهد الحالي في لبنان يعود بذاكرته القريبة والبعيدة نحو طرفين رئيسيين أسهما ولايزالان بإضعاف المؤسسة العسكرية في لبنان ، فميشال عون وحسن نصر الله ينتميان إلى محور معادي بالأفعال والأقوال للجيش اللبناني

فميشال عون الذي زج بالجيش اللبناني في أتون معركة غير متكافئة مع نظام الأسد الأب في نهاية القرن الماضي ، سرعان ما هرب وترك ورائه عناصر الجيش يواجهون مصير الموت أو التصفية أو الفقر والإعتقال والإخفاء القسري فضلاً عن ضياع الحقوق

أما حسن نصر الله زعيم ميلشيا حزب الله فهو عدو حقيقي لوجود الجيش اللبناني ، وعمله وتحركه دوماً يصب في وجهة إفقاد الجيش السيطرة ، ومنع الجيش من أخذ دوره الحقيقي والدستوري في خدمة لبنان

ومع أن عون هو مجرد جنرال سابق ، قادم من صفوف الجيش اللبناني ، إلا أنه حاقد كل الحقد على الجيش اللبناني ، وقد صبت قرارته وتصب مسار واحد ، ألا وهو تدمير الجيش داخلياً ، منذ توليه لمنصب الرئاسة في لبنان

بينما يسعى حسن نصر الله من خلال الحفاظ على سلاح ميلشياته غير الشرعي ، لمصادرة قرار السلم والحرب في لبنان ، ويكرس كذبة المقاومة لخدمة أجندات إيران فقط ، وينتقد ويهاجم في أكثر من مناسبة تطوير الجيش اللبناني ، أو حصوله على أسلحة متطورة

ومع أن الجيش اللبناني أسهم في مكافحة الإرهاب وحفظ الأمن والسلم الداخلي في لبنان ، إلا أن الثنائي المتمثل بعون ونصر الله ، يقللان من دور الجيش ، ويقلصان ميزانياته المالية ، ويحاولان محاربة جهود قادته المتمثلة بحياد المؤسسة العسكرية

كما دأب عون ونصر الله على إدخال العامل الطائفي للجيش اللبناني ، وتدمير العقيدة القتالية لـ الجنود ، بغية إستمالة أطراف داخله لتلك الطائفة أو ذلك الدين ، وقد تجلت تلك الممارسات غير القانونية خلال فترة الثورة الحالية

ولايصلح حال لبنان أبداً ، مالم يعرف أبناء الجيش اللبناني أن عون ونصر الله لن يكتفيا بهذا الحد من التعاطي السيء مع الجيش اللبناني ، كون مشروع الرجلين يقوم على أسس ميلشياوية ، وليس كيان دولة لبنانية مستقلة وحرة في كل شيء ، يبسط جيشها سيادته على كافة حدودها وأراضيها

والعلاقة بين إسرائيل ولبنان من حيث بقاء الصراع الذي يخدم نصر الله ومن يدعمه بفكرة ، جيش وشعب ومقاومة ، هي علاقة مزورة ، فحزب الله هو حارس أمين لحدود إسرائيل ، وإحتكاره المزعوم لفكرة المقاومة أمر ثبت بطلانه بعد تدخل حزب الله السافر في حروب المنطقة ، وتوريط شباب لبنان بحروب لاناقة لهم بها ولاجمل

فكم من الشباب اللبناني عاد ميتاً إلى أهله من سوريا والعراق واليمن نتيجة زج نصر الله بهم في تلك الصراعات ، وإلى متى يبقى الساسة في لبنان يطمرون رؤوسهم في الرمال خوفاً من فضح تلك الحقائق المعروفة ؟