أمريكا لـ لبنان : العقوبات حُبْلى بالمفاجآت 

عبد الجليل السعيد

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

‏الذهاب بعيداً في تحليل الكلام الأخير حول لبنان لمساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد شينكر أمرٌ مهم جداً لأن الأخير قال بالحرف:

سنفرض العقوبات على حلفاء حزب الله ،وسننظر في حزمة جديدة من العقوبات لنرى ما يمكن تنفيذه منها بأسرع وقت ، وعليه فإن العقوبات قادمة لامحالة و المحاسبة الشاملة لن تستثني أحداً من التيار الوطني العوني الحر وحركة أمل بري وغيرها من الأحزاب اللبنانية.

والمعروف بأن الغطاء السيادي والسياسي الذي وفره ويوفره تيار عون وحركة بري وقوى سلطوية أخرى يثير غضب واشنطن ،

وفي أكثر من مناسبة عبر كبار المسؤليين في الخارجية والبيت الأبيض أن التعاطي مع لبنان سيكون ضمن إطارين واضحين : الأول يرمي لمعاقبة ميلشيا حزب الله بشكل مباشر ، والثاني يهدف إلى إلحاق أكبر قدر من العقوبات والهزائم بحلفاء الميلشيا داخلياً.

وبما أن طبول الحرب الإعلامية بين الضاحية الجنونية والحربية تُدقُ بقوة هذه الأيام ، فإن صراع نصر الله باسيل كفيلٌ بإختصار الأزمة العصية على الحل بين حلفاء الأمس وصناع الخراب في لبنان وتجار الدمار والفقر ومروجي التبعية المطلقة للولي الفقيه والحرس الثوري الإرهابي.

ومع أن الوزير السابق جبران باسيل حاول من خلال صفقة العميل الفاخوري أن يقدم أوراق إعتماد جديدة له في أروقة الإدارة الأمريكية ، وأن يحصل على أمان نسبي من العقوبات ، إلا أن محاولته باءت بالفشل الذريع وعقابه المحتوم والمحسوم تم إقراره وينتظر الإعلام في الولايات المتحدة فقط ، وحسابه سيكون عسيراً بكل معنى الكلمة لأنه غير مرغوب به في جميع المراحل المقبلة.

وعلى الرغم من جدية إظهار إبتعاد التيار و نبيه بري سياسياً وبالفترة الأخيرة عن الحزب الإيراني في لبنان ،

إلا أن ذلك يوضح الخوف من العقوبات القادمة ليس إلا وهو سعيٌ متسارعٌ بغية إستباق العقوبات بالقبول بكل الشروط الأمريكية التي ألمح لها شنكر وبومبيو نفسه حين أكدا من قبل على ضرورة إجتثاث حزب الله من الحياة السياسية في لبنان.

وبالعودة سابقاً إلى أهازيج جماعة عون وباسيل حين كانوا يردوون مقولة حزب الله مكون سياسي أصيل وله شارع يؤيده نجد بأن قناة رئيس الجمهورية نفسها ومنذ أسابيع تتحدث فقط عن عدم مشروعية سلاح حزب الله وتحاول إبراز ما خفي من ممارسات عناصر الحزب في الحياة السياسية والإقتصادية ، وتستضيف كل من يهدد ويتوعد نصر الله إن هو فكر في نقض التحالف مع جبران باسيل.

وطالما بقي لبنان العروبة محكوماً من حزب الله الإيراني والحزب كما هو معلوم مدرج على قائمة الإرهاب في كثير من دول العالم ، فمن المستحيل أن يُقدم أي بلد على مساعدة لبنان ، أو تقدم أي دولة دعماً للبنان ، والحل معروف للجميع وهو تعاونهم على سحب سلاح الحزب وسلاح ميليشيات نبيه بري كذلك وتغيير الطبقة السياسية الفاسدة ، لأن ذلك سيكفل لكل لبنان تعبيد طريق الخلاص المؤكد.

إقرأ أيضاً: ماهر الأسد يهدد حزب الله… ونصرالله يهدد الدولة

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب عبد الجليل السعيد
شاهد أيضاً