استمع لاذاعتنا

إشكالية التشكيل .. وأشكال التعطيل

‏إن تشكيل الحكومة في لبنان تقف خلفه المنظومة السياسية الفاسدة والمعروفة للجميع ، والحديث عن دعم مالي لتلك الحكومة المفترضة لن يؤدي إلا إلى تعويم تلك المنظومات المفسدة

فالعقلية التي بها المسألة والبلد ، هي عقلية تدار من قبل أمراء الحرب وعلى رأسهم ميلشيا حزب الله الإرهابي ، الذي كان وسيبقى سبباً لكل الكوارث الإقتصادية والسياسية و الأمنية التي مرت وتمر على ⁧‫لبنان‬⁩

ومنذ ولادة إتفاق الطائف الخاص بلبنان إبان إنتهاء الحرب الأهلية ، شرع عقلاء البلد بتكريس مبدأ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين ، وهذا أمر راسخ كمبدأ وسياسة ومستقبل

ومن يطالب اليوم مجدداً بتطبيق إتفاق الطائف بكل بنوده ، يطالب بإعادة لبنان إلى المسار الصحيح ، كون هذا الإتفاق لاقى ويلاقي مماطلة من قبل الأطراف الإيرانية في لبنان

‏والخارجية الأميركية على سبيل المثال لا الحصر ، حين تعلن بأن عقوبات مرتقبة وجديدة متعلقة بلبنان سيتم الإعلان عنها قريباً ، فإن نها تذكر المنقلبين على الطائف بأن الحساب عسير جداً لهذه المنظومة الفاسدة التي مكنت وتمكن حزب الله السيطرة على ⁧‫لبنان‬⁩ بالتسويات والمحاصصات

‏فلا يحق أبداً لمن يحملون السلاح غير الشرعي ، أن يتسلموا أي وزارة في لبنان ، كما لا يحق لمن يعترف بهذا السلاح ويغطيه أن يتسلم أي وزارة صغيرة أو كبيرة في الدولة اللبنانية

‏فالدولة بحاجة ليد نظيفة تماماً ، وليست الدولة بحاجة ليد تحمل سلاح الإرهاب وتتسبب بكل المآسي التي يعاني منها اللبناني كل يوم ، فالثنائي الفاسد والإرهابي‬⁩ المتنقل بين حزب الله وأمل هو واجهة للخطر الإيراني

‏والطرح بالملف الحكومي اللبناني الذي يجري البحث فيه حاليا كما يقال ، هو ابقاء حقيبة وزارة المال مع الثنائي الشيعي ، على ان يتم اختيار شخص مقبول من جميع الاطراف ومن أصحاب الاختصاص

‏وهنا تكمن المصيبة ، فبالله عليكم ، هل يختار الثنائي المرح إختصاصياً ؟ هذا الثنائي لم يقدم للبنان إلا الخراب والحروب والخطر والدمار فماذا سيقدم اليوم ؟ هذه الثنائية القائمة على المصالح والتعنت والسرقات وإذلال الناس

واهم ما في موضوع المواجهة بين منطق الدستور ومنطق انقلاب ميلشيا حزب الله لمزيد من السيطرة على لبنان ، هو عجز الجميع عن القول لحزب الله : لا وكفى ، وجماعة التسوية دون غيرهم من الذين انتخبوا عون مضطرون للسير بشروط حزب الله الحكومية خوفاً من الفراغ ، اتمنى ولن يتعلموا من الدروس الماضية .