استمع لاذاعتنا

إما أن تكون مع سلاح حزب الله أو أن تكون مع لبنان

‏كانت وستبقى ميلشيا حزب الله عبارة عن تنظيم إرهابي تسبب ويتسبب في كل يوم بكوارث كبيرة للبنان وشعبه ، ولا يمكن أن يجد لبنان حلول لأزماته دون التخلص من سلاح حزب الله ومحاسبة قيادات هذه الميلشيات على إرهابها في سوريا و اليمن والعراق ومناطق أخرى من العالم

فاللبنانيون لهم ثأرٌ حقيقي مع حزب الله ، ثأرٌ يقوم على أساس إعتداء هذه الميلشيات على لبنان الدولة والمجتمع ، والأخذ بهذا الثأر لا يكون إلا بثورة شعبية شاملة وعابرة للأديان والطوائف والمذاهب والأحزاب والمصالح في وجه حسن نصر الله زعيم حزب الله كما يسمي نفسه وعبد خامنئي المطيع في لبنان

‏لأن المذهب السياسي لحسن نصر الله يُبيح له الكذب على اللبنانيين والعالمين في سبيل الدفاع عن النظام الإيراني وسلاح حزبه الذي يزعم بأنه سلاح مقاومة فالخطورة بِجُمْجُمَةِ حسن نصر الله الإجرامية والتي ترتكب الفظائع وهي تعتقد بأنها تتقرب بها إلى الله من خلال تعبئة الجماهير فداء لمشروع الولي الفقيه

‏وبعدما جعلت الرئيس الشهيد رفيق الحريري لبنان سويسرا الشرق وبيروت أم الدنيا من حيث إعادة الإعمار وجلب الإستثمار وصناعة الإستقرار وتوفير العيش الكريم لأغلب المواطنين ، جاء التيار الوطني العوني برعاية حزب الله وعقد التحالفات التي خالفت النظام والدستور صادرت قرار الدولة بأكثرية مجحفة

تلك الأكثرية التي رعت الفساد وساعدته وشرّعت السلاح غير شرعي ، ومن الضياع وسوء الإدارة اللتان أوصلتا لبنان للإنهيار إلى الشعب الذي للفقر يسير في كل خطوة يخطوها ، وبإجماع العقلاء في لبنان وخارج لبنان فإنه إما أن تكون مع سلاح يدمر البلد أو نزعه لإعادة بناء الوطن

‏وهنا نسأل : ألا يستحقّ انسحاب سفراء عرب لهم وزنهم من لبنان اتصالاً من قبل رئيس الجمهورية عون بالبلدان المعنيّة ؟ أو كتاباً من قبل رئيس الحكومة ووزير الخارجية إلى المعنيين في البلدان الشقيقة ؟ وماذا لو تهددّت اعمال اللبنانيين في الخليج العربي بسبب سياسة الدولة في لبنان ؟ إنها بالفعل سوريالية المواقف العبثية التي يعيشها لبنان

‏فبعد انهيار القطاع المصرفي الذي شكّل نافذة لبنانية متينة مع الغرب ، يأتي دور الجيش في رسم حدود علاقاته مع الغرب ، فلبنان بحاجة إلى تحقيق سياسي
‏لتحديد من انتزعه من حضن العالم العربي و العالم و ادخله أو لنقل رماه بحضن ايران و محور الممانعة ، ولمن يتابع مسار التحقيقات في لبنان ، نسأل من أخفى ما حصل في المرفأ ؟

وكأن القاعدة التي تحكم لبنان اليوم من قبل رئيس الجمهورية تقول : من بعد عقوبات الصهر ما ينبت حشيش ، فقد ‏تحوّل رئيس الجمهورية مع الأسف الى رمز وصاية ايران على لبنان ، واستقالته حدثّ سياسيّ له ابعاد كبيرة ويفسح المجال الى عودة لبنان في صلب الاهتمام الدولي ، وحماية عون لاسباب طائفيّة او سياسية تحت ذريعة نحن في ظروف استثنائية ، وحلولنا ليست عاديّة مجرد خداع للناس والمجتمع الدولي .