استمع لاذاعتنا

الأمر المهم الذي كشفته العقوبات الأمريكية على الوزيرين السابقين

إن الأسباب الموجبة والمفصلة لقرار العقوبات الأميركية على الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس ، أثبتت بأن ميلشيا حزب الله مفلسة مالياً ، وتعاني من أزمة خانقة وتقتات وتعتاش على سرقة المال العام في لبنان عبر هذين الوزيرين الفاسدين وغيرهم

وتؤكد العقوبات بأن المنظومة السياسية في لبنان هي المسؤولة بشكل مباشر عن تنفيذ أطر الفساد اليومية لصالح حزب الله ، وأن حارة حريك تدير مافيا تهريب خارج الحدود للسلع ، ومافيا نهب الخزينة داخل البلاد

وأما هدر المال العام ومراكمة العجز الخاص بالموازنة اللبنانية ، فإن الشق الأهم في تفاصيل العقوبات الأمريكية عزاه إلى معلومات مهمة ومرتبطة بماهية السرقات الحاصلة والتقاسم المتزايد فضحه بين الفرقاء وشركاء الفساد داخل العملية السياسية في لبنان

وبما أن ميشال هون دأب وجوقته على تحميل مسؤولية العجز لمصرف لبنان وحاكم المصرف رياض سلامة ، فإن لدى الأخير الكثير من الحقائق التي من المفترض أن يكشفها حول سرقات العهد العوني وحلفائه ، وتحديداً ماذهب منها لخزينة حزب الله

وأما محاولات البعض لتزوير الحقيقة والهروب من المحاسبة والإفلات من العقاب ، فإنها بدون شك عادة السلطة في لبنان ، لكن المجتمع الدولي وربما أمريكا تحديداً ، قد حزمت أمرها نحو الإستمرار في معاقبة كبار المسؤولين في لبنان ، فخليفة نبيه بري المحتمل ضاعت أحلامه بعد أن عاقبته واشنطن بشدة

‏وبعد الوقائع المفصلة التي عرضها قرار فرض العقوبات الاميركية على الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس يفترض بليالي الأحزان الإنتظار المخيف أن لا تقتصر على عين التينة وزغرتا فقط ، بل دب الرعب الآن في قلب كل العونيين الذين كانوا يظنون أنفسهم في مأمن من عقوبات الغرب

وهل لا يزال هناك مجال لتبرئة حزب الله من الإستيلاء على المال العام بحسب أكاذيب البعض ممن باعوا ضميرهم وشرفهم لإيران ؟ كون هؤلاء وأصبحوا يبررون لحزب الله السرقات والإرهاب ، ويعتبرونها بطولات في زمن سقوط الدولة في لبنان

وإفلاس الخزينة ومراكمة الدين العام والمشاركة في التلزيمات المشبوهة ووضع اليد على المطار والمرفأ ، هي أسس إعتمد عليها الأمريكان في تحديد أماكن النهب والسرقة لحزب الله والمتحالفين معها ، والعقوبات القادمة ستكون دقيقة للغاية في إستهداف رؤوس كبيرة كجبران باسيل وآخرين

‏ولن يكون باسيل بمنأى عن العقوبات الأمريكية ، لأن الثورة الشعبية رفعت الغطاء عن عمليات التوريث المحتمل التي كان عون وباسيل يعملان عليها من حزب الله ، وادراج باسيل على العقوبات يكون خبراً ساراً لكل لبناني ، والملف الخاص بمعاقبته سيكون مفاجأة كبيرة ، وإن غداً لناظره قريب

ولبنان لمن لايعلم سرق مرتين ، سُرق ماله الذي هو من حق شعبه ، وتمت سرقة أحلام مواطنينه بحياة أفضل ومستقبل آمن لأطفالهم ، بعيداً عن السلاح غير الشرعي والعبث بمصير لبنان كدولة عربية ، والتهديد الدائم لجيرانها لأن والعرب المحيطين بها لأن إيران تريد ذلك .

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال