الإصلاح ومحاربة الفساد شعارات رنانة تستخدمها السلطة في لبنان‬⁩

معروف أن عهد الرئيس ميشال عون هو عهد حافل بالفساد والرشوة والدفاع عن الفاسدين ، والشعارات الرنانة التي يطلقها العهد وأبواقه حول الإصلاح ومحاربة الفساد مجرد غطاء لحقائق كامنة في قلب التصرفات والممارسات العونية اليومية التي تدعم كل عمليات نهب المال العام وسرقة خزائن الدولة.

 

و يعيش لبنان على صفيح ساخن مع تفاقم الأوضاع الإقتصادية بسبب إرتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة وما يُخلّفه من صعود لأسعار السلع الإستهلاكية بشكل جنوني ، منذرة بتدهور أوضاع البلاد إلى الأسوأ ، بحسب ما أكدته فرنسا على لسان وزير خارجيتها الذي قال في ختام زيارة يومين لبيروت : إن لبنان على حافة الهاوية ، وكرر دعوته المباشرة لتنفيذ إصلاحات ضرورية من قبل العهد والحكومة لحصول لبنان على أي دعم مالي خارجي في مقبل الأيام

وثبت هنا للجميع أن فرنسا لن تقدم أي التزام مالي ما لم يتم تطبيق إصلاحات ، وأنه لا يمكن الحصول على شيء من المجتمع الدولي في غياب الثقة بلبنان الآن نتيجة السلاح غير الشرعي بيد حزب الله ، والعهد المختطف والحكومة التابعة للميليشيات ، والمؤسسات العاجزة عن القيام بعملها ، وقادة الأحزاب المشغولين بمصالحهم والحفاظ على مكاسبهم الضيقة فقط

تقدر الحكومة اللبنانية، التي أقرت في 30 إبريل الماضي خطة إنقاذ اقتصادية، حاجة البلاد لأكثر من 80 مليار دولار للخروج من الأزمة والنهوض بالاقتصاد الذي يرزح تحت دين عام تجاوز 92 مليار دولار.

وأعلن الرئيس اللبناني العماد ميشال عون عن تواصل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بعد تحديد الخسائر المالية وحجم الدين العام في لبنان بشكل دقيق.

و الرئيس اللبناني ميشال عون طلب خلال إجتماع له مع السفير رالف طراف رئيس بعثة الإتحاد الأوروبي لدى لبنان مساعدات عاجلة من المفوضية الأوربية ، وتسول عون طالباً العون ، لكن الرد على طلبه كان سريعاً من قبل السفير الأوربي ، عليكم أن تطبقوا مبدأ الحياد في لبنان والوقوف عند مصلحة الشعب وليس مصالح حزب الله

والأوضاع في لبنان وموقف الاتحاد الأوروبي من التطورات اللبنانية الراهنة يعكسان نظرة غربية موحدة حيال بيروت ، سيما بعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي كما ذكرنا ، إذ من المفترض أن يقدم تقريراً عن زيارته للإتحاد الأوربي أيضاً ، وعملية مكافحة الفساد التي يعلنها العهد هي أكذوبة لا يصدقها الغرب أبداً

وفي ظل العناوين التي لا تتوقف والتي يقدمها تفشي كورونا ، توجد أزمة شديدة آخذة في التطور ، وحتى الآن هذه أزمة لبنانية داخلية كون حزب الله يتحرش بتل أبيب ، و التوتر الذي تريده إيران هدفه صرف الأنظار عن الإنهيار الحاصل في لبنان ، وفي نفس الوقت إبعاد الحزب عن الضغوط التي يتعرض لها ، فالمعركة السرية جزئياً والتي تديرها إسرائيل ضد إيران في سوريا ، ينوي حزب الله الدخول على خطها كي يدافع عن طهران ويهلك عناصره فداءً للولي الفقيه