استمع لاذاعتنا

التأخير ليس بصالح لبنان

‏من الواضح أن الأميركيين يغضون الطرف حتى اللحظة عن حكومة ميلشيا حزب الله بلبنان برئاسة حسان دياب ، وغض الطرف هذا تصاحبه العقوبات ، إلا أن ضغوط واشنطن مستمرة وستستمر إلى حين موعد الصفقة ، والصفقة هنا لها عنوان واضح ، إبعاد حزب الله عن أي دور سياسي في لبنان.

 

ولا يمكن الكلام عن البدء بإجراءات التعاطي مع الشأن الداخلي بلبنان إلا بعد إنتهاء إنتخابات الرئاسة الأمريكية ، وإيران نفسها باتت تعي أنها لم تعد تستطيع مفاوضة الأمريكي على أمن دول الخليج العربي كونها تضمر الشر لتلك دوماً وكذلك ملف لبنان بكل معضلاته الإقتصادية والسياسية والأمنية.

ومع أن جميع المسؤليين في لبنان ‏ومثلهم القيادات والأحزاب والتيارات يتنافسون فيما بينهم علو القول بأنهم حققوا إنجازات للبلد ، لكن السؤال الموجه لهم هنا : من المسؤول إذاً عن الإخفاقات التي عاشها ويعيشها كل لبناني نتيجة سقوط ليرته وتدهور إقتصاده وفقر حاله وضياع مستقبله ؟ والجواب جداً مختصر ، ويتعلق بحزب الله ومن تحالف معه وأيده.

‏ومع أن الوضع المآساوي في لبنان ليس وليد اليوم والساعة ، وليس محسوباً على حكومة حسان دياب فقط ، إلا أن الأخير وجوقته يمثلون النسخة الرديئة لحكومات العهد وحزب الله مجتمعة ، وسعد الحريري نفسه كان ولايزال مسؤولا عن ضياع المكانة المحترمة والمؤثرة للرئاسة الثالثة في لبنان والتي هي من نصيب السنة.

‏ويبدو أن أي وزير في لبنان يتمتع بشخصية غريبة الأطوار وكأنه وافد من كوكب آخر لارؤية إقتصادية ولا مبادرة عنده تجاه الأزمة بل قل الأزمات ، ولا غرابة في ذلك لأن الفلتان الحاصل في الأسعار على سبيل المثال هو خطة مدروسة بحد ذاتها من قبل إقتصاد حزب الله الموازي ومتابعة أخبار جشع التجار في وسائل الإعلام هواية يميل إليها هون ويحبها بري.

و‏الإستقالة الآن ممنوعة بل في بعض الأحيان عاقبتها وخيمة لأن نصر الله صدرت أوامره وعلى دياب كما عون التنفيذ ، وفي أحسن الأحوال مسموح لهما الإجتهاد السلبي ضمن مايريده باسيل وجميل السيد ، والإنتظار الذي يلف المشهد برمته هو صديق الفاقة والذل لكل مواطن لبناني يجوع أهله ويفرغ جيبه ولايملك قوت يومه.