استمع لاذاعتنا

الخبر الذي لايريد نصر الله سماعه

‏كلمة الوزير السابق والنائب الحالي جبران باسيل صهر الرئيس‬⁩ من المعيب المشاركة في تحليلها ، لكن التوقف عندها من زاوية تحضيره للقاء ⁧‫بعبدا‬⁩ المزمع عقده وفشله معاً ربما تجعله معد سيناريو الطلاق مع ميلشيا حزب الله ، واللقاء بينها وبين نبيه بري مستحيل في نقاط كثيرة ، ورسمت المرحلة توجهات كل منهما سلفاً ، وحددت أيضاً ظروف المواجهة بينهم جميعاً.

 

وللمشاركين تحت سقف عون وباسيل السياسي أقول : هل عرفتم بعد بأن وضع أيديكم بيد ميشال عون تعني تسجيل أسمائكم في سجل الذاهبين نحو المحكمة الجنائية الدولية ؟ فالجميع له ثوابته ، والثوابت الوحيدة لدى عون هي بيعة نصر الله ، وأما نصر الله فهو جندي متطرف الولاء للولي الفقيه.

وربما يرى البعض في الحوار أنه محاولة لتعويم العهد العوني المتهالك ، وتزكية لخليفة الرئيس ، وتسليم ما تبقى من بلد منكوب لقوة الأمر الواقع المتمثلة بسلاح حزب الله غير الشرعي ، لكن المفارقة الأبرز أن لبنان كله موضوع اليوم على طاولة البيت الأبيض والأيام حبلى بالمفاجآت ، والقنوات الأمريكية المفتوحة مع بعض المسؤليين اللبنانيين تنصب محتوياتها في جدول واحد ، نزع سلاح حزب الله.

وبالتالي فإن هذا الخبر الذي لايتمنى نصر الله سماعه سيكون عما قريب حقيقة وواقع ، وأكثر منه ، صبر المجتمع الدولي على ممارسات حزب الله في لبنان نفذ ، والقادم مرتبط بإجتثاث نصر الله وجماعته من الحياة السياسية في لبنان ، ومحاسبة الميلشيا المسلحة على كل جريمة إرتكبت بحق اللبنانيين والسوريين وغيرهم.

‏وإذا كانت المصلحة الوطنية تقتضي التفاهم والتضامن الوطني كما يقول البعض ، بغية تخطي هذه المرحلة الصعبة في تاريخ لبنان ، فإن القاسم المشترك الذي يجب أن يجمع الطبقة السياسية بالناس هو السعي نحو الخلاص من سلاح ميلشيات حزب الله الإيرانية ، والعودة للمحيط العربي ، وعدم الإنجرار وراء المشروع الفارسي على حساب السيادة اللبنانية.

‏والمختصر المفيد هنا ، هل تستطيع أي حكومة في لبنان أن تعمل مع وجود سلاح حزب الله ؟ وأن تقول كلبناني رأيك في ظل وجود مخابرات حزب الله هل تأمن على نفسك ؟ لماذا تعطى التعليمات اللازمة في كل ساعة ووقت من قصر الرئاسة في بعبدا لتسهيل عمليات تهريب حزب الله ؟ لماذا للجيش وقوى الأمن الداخلي قدرة محدودة إذا تعلق الأمر بحزب الله ؟ كل تلك الأسئلة جوابه معروف لدى أي لبناني.