استمع لاذاعتنا

الخشية على لبنان من تشكيل حكومة يسيطر عليها حزب الله

يتشارك الكثير من اللبنانيين مع الزعيم الوطني اللبناني بهاء الحريري مخاوفه التي صرح حول إحتمال تشكيل حكومة في لبنان يهيمن عليها حزب الله بصفته ميلشيا إيرانية مسلحة تحكم لبنان منذ سنوات

فالأزمة في لبنان ليست بحد ذاتها تعكس طبيعة الفراغ الدستوري في السراي الحكومي وشغور منصب الرئاسة الثالثة ، بل هي أزمة إقليمية تجعل من لبنان ورقة إبتزاز لكل القوى الغربية والعربية الخيرة التي تريد للبنان الإستقرار ولشعبها السلام والعيش الرغيد

فشروط الثنائي الإيراني في لبنان تتلاقى كماً وكيفاً مع هلوسات العهد العوني الذي يريد الإنتقام من لبنان الآن بعد أن عاقبت واشنطن صهر ميشال عون الوزير السابق والنائب الحالي جبران باسيل

ولبنان بأمس الحاجة لخطة إنقاذية لا ترمم الحالة السياسية المنهارة أو الإقتصادية المتدهورة بقدر ما تبدل الواقع والوقائع في لبنان نحو أمل حقيقي بإبعاد أمراء الحرب عن واجهة الحكم في بلد يعاني ما يعانيه منهم ومن تصرفاتهم

وتتوقف الكلمات وتعجز العبارات عن وصف طبيعة الحالة اليومية للمواطن اللبناني من جهة تأمين قوت يومه ، فالسلطة السياسية الفاسدة بشكلها الحالي تطلب من المجتمع الدولي بضعة مليارات من الدولارات لتحسين الأوضاع في لبنان بحسب زعم تلك السلطة

بينما الأرقام الموثقة تتحدث عن عشرات مليارات الدولارات التي تم تهريبها إلى خارج لبنان من قبل مقربين من الرئيس عون كما نشرت صحف غربية قبل أيام ، وعشرات مليارات الدولارات الأخرى التي يتم حرمان اللبنانيين منها نتيجة الممارسة اللاشرعية التي يقوم بها عناصر حزب الله عبر الحدود غير الشرعية والشرعية مع سوريا

وإزاء كل هاتيك المعضلات يطفو إلى سطح المواقف في لبنان كلام بهاء الحريري مجدداً كما مواقف الكاردينال بشارة الراعي وغيرهم من دعاة الحياد في لبنان ، فالمشكلة ليست بالبناء على النتيجة الفاسدة بل بمعالجة جدية للأسباب التي لا تزال موجودة وبقوة في بنية لبنان ككيان ودولة مستباحة

والإنفراجة التي يتكلم البعض عنها في أي تأليف حكومي لايمكن لها أن تمر بمنطق الرضوخ والإنصياع التام لشروط و توجهات وأجندات عملاء إيران في لبنان ، والتسويات التي يزمع البعض الإعلان عنها هي مجرد بداية لمرحلة جديدة اللادولة واللاسيادة في لبنان

وعطفاً على ما ذكر وتأكيداً عليه ، ستبقى كلمات الوزير السابق والمعاقب جبران باسيل للسفيرة الأمريكية في بيروت مهمة وتظهر بجلاء ووضوح الماكينة الخبيثة لهذا العهد وتلك السلطة ، فهم يتنازلون من أجل مصالحهم الشخصية وليس من أجل لبنان ويرفعون رايات الإستسلام عند اللزوم من أجل الحفاظ على مكاسب سرقوها دون وجه حق

ولن يرى لبنان في عهد الإدارة الأمريكية الجديدة ترحيباً بمشاركة حزب الله في أي تشكيل حكومي ، فالمواقف في واشنطن ثابتة من حزب الله بصفته التي يتصف بها على الأرض في مصنع القرار الأمريكي وغير الأمريكي كعصابة مسلحة خارجة عن القانون وتابعة لإيران بشكل كامل .