الذين يبررون لحزب الله جرائمه دائماً

هناك في لبنان من يبررون لحزب الله دوماً مايفعله، يتحدثون عنه وكأنه مكون سياسي فقط، و لايتحدثون عن ميلشياته التي ينشرها في سوريا والعراق واليمن فضلاً عن لبنان، وإذا كان من حديث يتم تداوله هنا وهناك عم ايسمى الإستراتيجية الدفاعية في لبنان، فإن إجتماعات مجلسها برئاسة ميشيل عون تبرر لنصر الله جرائمه.

 

والنظرة التي يجب أن تُنظر إلى حزب الله دوماً هي كونه ميلشيا مسلحة تؤمن بالعنف والقتل وإزهاق أرواح الأبرياء ، وأفعالها لاتدلل أبداً على أنها مكون سياسي يؤمن بحدود الوطن ، وآلية الدولة ودستورها ، لأنه مرتبط بشكل عقائدي وسياسي وأيديولوجي بإيران ، وينظر للبنان كمقر مؤقت لتنفيذ أوامر الحرس الثوري الإرهابي ويتحرك بحسب حاجتها.

وأفشل وأسوء عهد رئاسي مر بتاريخ لبنان هو عند ميشال عون ، والأكثر من ذلكه هو أن لبنان سقط إقتصاديا وصحياً وبيئياً ، وفتح ملفات هذا العهد هي عملية غير معقدة ، وخاصة الصهر باسيل الذي يراهن على حزب الله ويرهن مصير لبنان معه طامحاً بخلافة عمه في كرسي بعبدا كي يكمل مسيرة النهب والسلب وتغطية الإرهاب.

‏والخيار الذي يفرضه أتباع ⁧‫إيران‬⁩ على اللبنانيين اليوم ، هو إما القبول بهيمنة قوى الأمر الواقع والميليشيات ، أو التعرّض للتخوين إذا ما طالبوا ب ⁧‫اللامركزية‬⁩ أو ⁧‫حتى الفيدرالية‬⁩ أو ⁧‫حتى الحياد الذي يكفل للبنان العيش بسلام بعيداً عن حروب إيران العبثية ، وجرائمها التي لا تنتهي بحق كل عربي ولاسيما لبنان الذي يعاني ويعاني من هذا التدخل السافر بشؤونه ‬.

‏واليوم المشهد بعجالة في لبنان ، بين خطب المفتي أحمد ⁧‫قبلان‬⁩ الإستراتيجية حول الهجوم المقنع ، ومواويل ⁧‫العونيين‬⁩ ومطربيهم ومنجزات تشكيلة السحاسيح إنتهى البلد كما يقول أحد الكتاب المعروفين ، لأن هؤلاء جميعاً يرون في حزب الله الحارس لهم والحامي لمصالح ، والقادر على تأمين غطاء الخوف إذا عارضتهم الجموع ورفضهم الشعب نتيجة الفقر والجوع.

‏وحين يقول وزير داخلية لبنان يقول إن شخصية سياسية سحبت تغريدة ضده بعد سحسوح أي ضربة على الرأي ، وصاحب التغريدة يقول إن الوزير تدخل عند مسؤول بحزب الله ، علينا أن نرى بأن المسؤول المفترض عن أمن اللبنانيين يستنجد بحزب الله لسحب تغريدة ، والوزير فهمي نفسه سبق وقال : عون دعمني سابقاً وأن ان أحداً لن يمسه بعد قتله لشخصين ، وهنا نختصر حال لبنان وقانون الغاب.