استمع لاذاعتنا

السؤال الذي لايريد ميشال عون الإجابة عليه بعد التفجير الكبير في مرفأ بيروت

إن ما حدث في لبنان يفوق الوصف ويفتح الباب على سيناريوهات متعددة ، لكن الأسئلة البسيطة التي لاتوجد إجابات عليها حتى الآن تكشف خلفية ما جرى ، وتفضح آلية التسليم الكامل لمؤسسات الدولة في لبنان لفصيل إرهابي مسلح موالي لإيران هو ميلشيا حزب الله بزعامة حسن نصر الله.

 

أولاً : لماذا ظهر عناصر حزب الله فجأة في محيط مرفأ بيروت عقب التفجيرات الضخمة ؟ لماذا رصدت الكاميرات على عجل هؤلاء العناصر يخرجون من عنابر هذا الشريان الحيوي والمدني لدولة لبنان ؟ وهل كان حزب الله يتخذ من العنبر ١٢ مقراً له ومستودعاً لصواريخه ومتفجراته ؟

ثانياً : إذا سلمنا جدلاً بنظرية التخزين لتلك المواد الخطرة منذ العام ٢٠١٤ بحسب كلام رئيس الحكومة حسان دياب ، فالسؤال هنا : من كان له مصلحة بإبقائها ؟ ومن الذي إتخذ قرار الإبقاء كل هذه المدة من الزمن لمواد شديد الفتك بالقرب من مساكن المدنيين ؟

ثالثاً : إذا كانت بيروت قد دمرت بهذا الشكل بعد هذا التفجير المهول ، فما الذي تحويه مستودعات حزب الله في الضاحية الجنوبية ؟ وماهو مصير ملايين اللبنانيين في تلك المناطق وغيرها ، وهم يعيشون بالقرب من أسلحة دمار شامل تكدسها عصابات إيران في لبنان من أجل تنفيد أوامر طهران ؟

رابعاً : لماذا صمت الرئيس اللبناني عن قول الحقيقة ؟ لماذا ترك المسألة غامضة بهذه الطريقة وبات يطرح الحلول غير المنطقية والتي ستفضي لتقديم كباش فداء على مستوى مسؤولين في الدرجة العاشرة عما حدث ؟ وهل سيصدق اللبنانييون كلام رئيس يتحالف مع الإرهابيين ويأخذ تعليماته من حارة حريك كل لحظة ؟

خامساً : لماذا ينتقم ميشال عون من لبنان ويدمر عاصمته ومستقبل أهله خلال هذه السنوات ؟ لماذا كان عهده نذير بؤس على كل لبناني طيلة السنوات الماضية إقتصادياً وسياسياً وحتى إجتماعياً ؟ وهل مايجري هو البرنامج الرئاسي لهذا العهد القوي الذي يستقوي على الناس وأرزاقهم ويجبن أمام حزب الله ؟

سادساً : كل ماتم طرحه يفشي سراً ليس بسر ربما ، والجواب على ذلك واضح جداً ، إن ميشال عون مسؤول ، وإن كل من يعمل مع عون مسؤول كذلك ، وإن هذا الرجل يجب أن يحاسب على ما اقترفته يداه بحق لبنان قريباً ، وإستقالته لاتكفي لأنه يتوجب أن يتبعها محاكمته علناً ، بتهمة بيع الدولة لحزب الله ، وتسليم البلد لإيران

‏وأخيراً .. فإن تحجيم الكارثة التي حلّت إلى حدود تحقيق قضائي وإداري لمحاسبة موظف مهمل أو مقصّر جريمة جديدة تفوق الكارثة التي حلّت بلبنان بشراً وحجراً ، فما حصل هو جريمة سياسية جوهرها مصادرة قرار الدولة وشلّ مرجعيتها وتعطيل مؤسساتها ، والمحاسبة تكون بإستعادة السيادة وإسقاط منظومة حزب الله السياسية والعسكرية .