العلاقات المشبوهة بين تيار المستقبل وأردوغان وقطر

عبد الجليل السعيد

يجمع الكثير من المراقبين أن سياسات رئيس الوزراء السابق سعد الحريري فاشلة داخلياً وخارجياً ، ويعزو الكثيرون ذلك إلى تقديم المصالح الشخصية الضيقة على المصلحة الوطنية العامة ، وتكريس مبدأ الأنا المتضخمة لدى الرجل ومعاونيه في مختلف المسائل التي عمل عليها.

ولأن الدور التركي والقطري هذه الأيام مع المشروع الإيراني في المنطقة ، لابد لنا أن نتوقف عند قضية إستعمال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لسعد الحريري ضمن أجندته الرامية إلى إيذاء الدول العربية وشعوبها بحسب مايراه أغلب المواطنين العرب.

ولأن قطر هي التي تمول الأنشطة التركية وتدعمها فإن الحريري تمتع بعلاقة خاصة مع حكومة الدوحة ، وانتشرت صور لقاء ابن عمته الأمين العام للتيار أحمد الحريري مع أمير قطر في أكثر من مناسبة ، كما أن بعض المصالح التجارية والصفقات كان لها دور أكبر في تعزيز العلاقة بين الحريري والقطريين دون مراعاة ظروف المقاطعة العربية لقطر والتي ارتمت في حضن إيران مؤخراً بشكل علني

ويفصل العارفون بطبيعة تلك العلاقة المشبوهة نحو شركات وهمية يديرها الحريري والمقربون منه في تركيا وقطر ، وتدر عليهم مبالغ طائلة ، ولقاءات بهية الحريري وابنها أحمد بالسفير التركي في بيروت شهرياً خير دليل على ما يذكره المطلعون

ومن المنطقي القول بأن سفينة الحريري تاهت في خضم بحر العهد والتسويات الفاشلة ، وفي الوقت نفسه أورثت الطائفة السنية سياسياً وداخلياً أعباء السقوط والغياب القسري من مفاصل الدولة ، حيث لايرى الشيخ سعد قتلة ابيه أعداءً ولم يعد ينتقد دور حزب الله ، بل راحت أنباء مؤخراً عن لقاء جمعه بنصر الله بعد إستقالته من الحكومة .

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب عبد الجليل السعيد
شاهد أيضاً