استمع لاذاعتنا

الغربة التي يعيش بها حسن نصر الله

‏المشكلة في حسن نصر الله أن يكذب على نفسه وعلى أتباعه في كل إطلالة خطابية يقوم بها ، فالرجل التابع لإيران يعيش في غربة عن مآسي الناس في لبنان ومشاكلهم ، وهو إذ يعلم بأنه يرمي بلبنان ومستقبله في قاع مظلم من خلال تمسكه بأجندة إيران ، يصر على أن الحل والعقد في البلد أمر يخصه

ومع أن الناس في يرمون بأنفسهم في البحر الأبيض المتوسط للهرب من لبنان ولو كلفهم ذلك الموت والغرق ، يتحدث نصر الله عن الحصص والمحاصصة والمخططات التي تأمره بها حكومة ملالي إيران ، وبما أن غالبية اللبنانيين جائعون أو عاطلون من العمل أو منكوبون ، فإن حسن نصر الله مسرور بهذا الواقع وفرح به

وفي جهنم لبنان التي بشر بها حليف نصر الله الرئيس ميشال عون يقف حزب الله حارساً أميناً لأبواب جهنم ، كون عناصر الحزب وميليشياته توالي إيران في السراء والضراء ، ولبنان كله بالنسبة لهم مستودع سلاح من أجل إرسال رسائل طهران الميدانية والتدميرية ، ونصر الله هو المؤتمن على تنفيذ كل ذلك

ويسأل المرء نفسه ، هل بقي من عاقل يصدق نصر الله بعد أن أورد لبنان المهالك ؟ ، فقر وجوع وإنهيار وفساد وإرهاب وسلاح وتهريب ومعابر غير شرعية ومشاركة في القتال بسوريا وغيرها ، وفوق كل ذلك يخطب نصر الله بجمهوره وهو يعدهم بالنصر على كل شيء من أجل إيران وليس لبنان

ولأن جعبة نصر الله خالية من الحلول ، فإن يقارب المسألة من زوايا إيرانية ، فيعلن بأنه يرد على الرئيس الفرنسي ، في الوقت الذي يغازل فيه فرنسا ويشكرها ضمناً على موقف رئيسها الخاطئ بالتفريق بين عسكر حزب الله وسياسيه ، والأصح هو تصنيف هذا الحزب بكل فروعه كحزب إرهابي

ويتوجه نصر الله بالعزاء لشعب الكويت بكل وقاحة وبمناسبة وفاة أمير الكويت صباح الأحمد رحمه الله ، وحزب الله أضر ويضر بأمن الكويت ، وأسلحة حزب الله وتدخلاته وعناصره الذين ألقي القبض عليهم في الكويت ، كانوا يخططون لجرائم كبيرة ، لو وقعت لا قدر الله كانت النتيجة مقتل مئات الكويتيين

والخلاصة في كلمات نصر الله الخبيثة تكمن بعبارة واحدة ، التعطيل في لبنان هو مشروع إيران الآن ، ونصر الله ملتزم بأمر الحرس الثوري الإيراني ، وما يجري في لبنان هو أطول عملية إحتجاز رهائن في التاريخ القريب والبعيد ، فحزب الله يحتجز لبنان من سنوات وسنوات كرهينة ، وإيران هي التي ستقرر من وجهة نظر حزب الله متى يفرج عن لبنان .