استمع لاذاعتنا

اللبنانيون لن يرضخوا لشروط حزب الله ولايريدون حرباً أهلية

مفردات سياسية تدلل كل يوم على كذب السلطة الحاكمة في لبنان حين تبرر تلك السلطة عدم الرضوخ لشروط ميلشيا حزب الله في كل شيء بأنه أمر سيجر البلد إلى حزب أهلية بين طوائفه ومكوناته

فالحرب الأهلية باتت من زمن الماضي البغيض لكل اللبنانيين ، لكن الحرب التي تشنها جماعات إيران في لبنان على الدولة والمجتمع هي الأخطر في جميع المقاييس ، فمن يحارب اللبناني في لقمة عيشه اليوم هو تجار الأزمات وأمراء الحروب

وترهيب الناس من باب المزايدة على الواقع في لبنان بأن كل المصائب التي تسبب بها حسن نصر الله وحلفائه ستحل إن أتت الحكومة العتيدة على هوى حزب الله وتيار عون وحركة نبيه بري ، وهذا سيناريو مفضوح ومكشوف ، وأصحابه لا يبحثون عن طريق الرجوع إلى الصواب ، بل يمنون أنفسهم بنسيان اللبناني لمن ألحق به الضرر الكبير وأي ضرر

وإقفال الملفات الشائكة تحت عناوين التسويات والصفقات الآنية ، أمور ثبت بطلانها ، فلن يصلح عطار العهد ما أفسده دهر التفجيرات والكوارث برئاسة ميشال عون الجاثم على صدر الحكم في بعبدا

ومنطق الذين يريدون المساواة بين الجلاد والضحية في لبنان إنتقل إلى الخطاب السياسي والإعلامي التابع لمنظومة فاسدة لا يحتاج المرء أدلة ليقنع الناس بمدى إستحقاق من هم في السلطة بعقول البشر في بلد كان في يوم من الأيام منارة للعلم والتلاقي والسياحة والتجارة والصيرفة وكل شيء

والجهل الذي يلف خطاب الباحثين عن موطأ في سرادق حزب الله الحكومي يجعلهم في مواجهة مفتوحة مع شعب لبنان الذي غصت به شوارع بيروت وبقية المحافظات حين إنطلقت ثورة تشرين الأول قبل عام تقريباً

ومن أتقنوا عمليات غسيل الأموال القذرة لن يبرعوا اليوم بعملية غسيل العقول وتقديم الكلام المعسول للناس حتى يصمتوا صمت أهل القبور وهم ينتظرون وصول قطار التنازلات إلى محطته الأخيرة في الضاحية الجنوبية

والدول التي تراقب المشهد في لبنان لم تعد تصغي لخطابات زعماء لبنانيين قدموا أنفسهم للمجتمع الدولي سابقاً على أنهم رجال دولة ، بينما تحدثنا التجارب المتراكمة عنهم بكونهم بيادق في طاولة حسن نصر الله ، يحركها في معاركه المقبلة حيث يشاء

ومن الجيد أن يعتقد أهل التذاكي الغبي في لبنان وتحديداً شركاء العهد وحزب الله في نهب البلد وسرقة مدخراته أن ماكرون رئيس فرنسا قادر على تسويق بضاعة لبنانية حكومية فاسدة مصدرها طهران ، ومكتوب عليها صنع في إيران

لأن زمن التسويات والضحك على أهل لبنان ولى ، واليوم الإستحقاق الأكبر هو إنهاء إحتلال إيران للبنان ونزع سلاح ميلشيا حزب الله ، وكل هذه الأمور لن تعود بالنفع على أيتام نصر الله بالمعنى السياسي الداخلي ، بل سيدفعون ثمن تآمرهم على لبنان ، وسينالون عقابهم العاجل والآجل على ما اقترفته أياديهم الآثمة بحق وطن الأرز الشامخ .