الموقف الفرنسي من لبنان

عبد الجليل السعيد

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

‏إذا كانت فرنسا تريد إنقاذ أصدقائها بإستعمال لبنان منصة لتجارب تقاربها مع الإيراني وسكوتهم عن حزب الله فاللبنانيون ليسوا بحاجة لمساعدات فرنسا أو دعمها المزعوم فضلاً عن مقترحاتها ومشورتها ، ‏فلتتنازل فرنسا ماكرون لإيران من عندها ، ولتتعايش هي مع المارقين والخارجين عن القانون ، فسيادة وحرية وتاريخ وهوية لبنان ليست محلّ مساومة ضمن بازار سياسي خاسر.

 

والواقع يحدثنا عن أن حالة الإنهيار الإقتصادي في لبنان ستنتهي عندما تجوع بيئة ميلشيا حزب الله وتنتفض بوجه نصر الله ، وحتى تحقيق ذلك وحصوله لاخطة إنقاذ حكومية ستطبق ولاصندوق نقد دولي سيعطي ولا إقتصاد ولامن من يحزنون ، لأن واشنطن مصممة على معاقبة إيران وتدمير أذرعها في المنطقة وفي مقدمة تلك الأذرع حزب الله.

‏وقد بات واضحاً للجميع أن حسن نصرالله يستعمل لبنان كثكنة إحتياط ومقر تموين لسوريا الأسد ، وبالمعادلة التالية نستطيع أن نقول له : لما يا حسن نصرالله لاتلتحق أنت ومن معك بسوريا وتترك ٩٠ بالمئة من الوطن يواجه مصيره ، ‏الجيش والشعب وأحزاب المعارضة قادرون على نهضة الوطن ومواجهتك والأيام الآتية ستثبت جدية هذا الكلام ، ارحلوا بسلام أو ستواجهون المصير المحتوم يا مرتزقة إيران في لبنان.

‏والطائفة الشيعية الكريمة في لبنان مدعوة اليوم وأكثر من أي يوم مضى للإنتماء بحق للأرض الطيبة لبنان ، بل مدعوة لمقاومة الشر الآتي من حسن نصرالله ، لأجل ماذا ؟ لأجل مستقبل كل لبناني وكل شيعي على وجه الخصوص ، الباطل الذي يمارسه نصر الله لا حدود له ، وأن يصبح كل لبناني شيعي عضواً في حشد شعبي إرهابي آخر هذا ماتطمح له إيران.

 

وعلى فرنسا وغير فرنسا أن يعلموا بأن ‏نصر الله ليس برجل دين ولا تقربه الطهارة من أي ناحية ، إنه كائن إيراني لا يعرف معنى الحياة ومستحاثة إرهابية لا تشم طعم النور وهو سجين جهنم الأرض ، ويود شراء الموت كي يلتحق بسيده الهالك قاسم سليماني الى دار الشر حيث ينتمون ، نصر الله هذا أسير الحقد والدمار والتبعية العمياء للولي الفقيه ، وعلى باريس مساعدة لبنان كي يذهب نصر الله سريعاً إلى حيث ينتمي ولينعم الشعب والوطن في لبنان بمستقبل أفضل.

وإذا كان التحالف مع القاعدة وداعش والنصرة أمور يرفضها قانون الدول وتجرمها شرعة الحقوق الإنسانية فإن التعاطي مع حزب الله من قبل أي دولة في العالم هو تحالف مع إرهاب أخطر من كل تلك الجماعات المذكورة ، فالحزب يرتكب كل ساعة إرهاباً أفضع وأشنع مما إرتكبه القاعديون أو الداعشيون ، وحلفاء الحزب هم شركاء الفساد داخلياً وصناع الدمار ضمن تركيبة العهد الفاشل .

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب عبد الجليل السعيد
شاهد أيضاً