استمع لاذاعتنا

تركيب الملفات في لبنان على الطريقة الإيرانية

عنوان هذا المقال له علاقة مباشرة بمصطلح سيء الذكر يعرفه جميع اللبنانيين ، لأن قصة تركيب الملفات لها تاريخ طويل في إستهداف من يعبرون عن آرائهم التي تزعج السلطة ، وتضع يد الحقيقة على جرح المشهد اللبناني النازف نتيجة تحالف تيار عون مع ميلشيا حزب الله وعصابات حركة أمل بزعامة نبيه بري.

 

وأجهزة الأمن في لبنان بعد مقتل وسام الحسن على يد عملاء إيران في لبنان باتت أجهزة مخترقة من رأسها حتى أخمص قدميها ، تركب الملفات وتختلق التهم لكل معارضي الطبقة السياسية الفاسدة ، وتحول لبنان إلى دولة بوليسية على نمط الدول الرجعية ، وأكثر من ذلك التعذيب داخل أقبية أجهزة الأمن اللبنانية أمر يتم تداوله على نطاق واسع بين الخارجيين من تلك الزنازين.

ومع أن الملفات الجاهزة والظاهرة لاتحتاج لتركيب ، إلا أن قادة الأجهزة الأمنية يجبنون أمام ذلك ، فعناصر حزب الله الذين يقتلون وينهبون ويهربون ويخيفون الناس و صورهم منشورة وأماكن سكنهم معروفة وجرائمهم موثقة لا أحد يقترب منهم ، و لايوجد أي إستدعاء لهم ، أو حتى الإقتراب من فتح ملفاتهم.

ولا نقاش في يذكر في قضية الناشطة كيندا الخطيب. على سبيل المثال ، فتجربة الناس مع الأجهزة الأمنية والقضائية غير مشجعة ، وليس مهماً أن مقارنة كيندا بزياد عيتاني ، على أهمية المقارنة ، بل الأهم أن لا تتعرض كيندا لما تعرض له زياد من تعذيب وقهر ، والأكثر أهمية أن نحتفظ بذاكرة جديدة للبنان الذي لانعرفه ، لبنان تحت سطوة وسلطة سلاح حزب الله.

ولعل محور تهريب العميل عامر فاخوري ، قرر تغطية فضائحه بخلق حالات مشابهة والظهور بمظهر رجال الدولة القوية ، والتحقيق الذي يُسرَّب عن توقيف كيندا الخطيب مجرد كارثة كبيرة ، وهدفه تضليل الرأي العام ، وما يّسرَّب من نسج خيالهم طبعاً ، والكارثة أكبر يجب أن تكون نحو محاسبة هؤلاء لاحقا.

 

فمحاسبة القضاء بأن يكون مطالباً بالإستقلالية ، ومحاسبة أجهزة الأمن أن لاتكون تابعة لسياسي فاسد أو عهد بائد ، فكرامات الناس ليست لعبة ، ولتسقط الدولة البوليسية التي يريدها عون ونصر الله وبري تخيف أهل البلد وتجعلهم يحسبون ألف حساب لكلماتهم ومواقفهم وحتى مواقعهم.

وحين يسحبون فتاة لبنانية من بيتها بهذه الطريقة التعسفية و غير المشروعة ومن دون إذن من النيابة العامة أو حتى القضاء المختص و ليلاً ، فإن الأمور باتت واضحة ، هناك دولة داخل الدولة تقرر تكميم الأفواه ، وتربية الناس على الطريقة الإيرانية.