توقف عن الكذب يا نصر الله

عبد الجليل السعيد

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

من الناحية النظرية لا يستحق لبنان كل هذا العبث الذي تقوم به زمرته السياسية حين يفتي بعضها في المال والإقتصاد وآخرون يفتون في الطب وإنتشار الفيروسات ناهيك عن المتحدثين بالدين والسياسة المحلية والعلاقات الدولية وجميعهم لا يفقهون بها شيئاً ، وإختصاصهم الوحيد هو الفساد والإفساد والكذب والنفاق على المواطنين.

 

كما أن إثارة الفتن والقلاقل هي السمة العامة لأغلب الطبقة الحاكمة ، فأي كلام فيما سوى ذلك لا يعدو كونه ثرثرة أو قرقعة أو جعجعة خاوية لاقيمة لها أبداً ، فتلك ا لطبقة السياسية سعت بكل إصرار لتدمير لبنان سابقاً أثناء الحرب الأهلية ، والآن مع الأزمة المعيشية الحادة والتي تخنق البلد يتصدى هؤلاء لإصدار الحلول الكاذبة وفي مقدمتهم حسن نصر الله السبب الرئيس في خراب لبنان

ولبنان كما يعلم الجميع كان بلد التنوير والحريات ، والمصارف المتعددة والسياحة العريقة ، و منارة الشرق العربي كله ، وأما لبنان اليوم بنظري كعربي ومثلي كثر ، لم يعد سوى بقايا لبنان القديم ، فهو مُحتل بكل معنى الكلمة ، ومرتهن لنظام إيراني إرهابي ، يجره عملاء هذا النظام الفارسي نحو الطائفية والكهنوتية والجهل والفقر والإبتعاد كلياً من محيطه العربي

ويردد بعض الشعب اللبناني عبارة لبيك يا نصرالله بدلاً من لبيك يا لبنان ، ويفرض عليهم عناصر حزب الله لإرهابي توجهاتهم وقراراتهم ، وهذه الميلشيا هي التي تقف ضد مدنية الدولة ، وأصبحت عبئاً حتى على نفسها وعلى لبنان و العرب المسلمين كذلك ، ومن يعارضها في ذلك ‏تهمته الجاهزة هي العمالة لإسرائيل ، وهي تهمة بمثابة السيف المسلط على رقبة كل أحرار لبنان

وإقصاء المحترمين من المشهد صفة تلازم كل أرباب الحكم في لبنان ، فهم حريصون على إغلاق الدوائر وإبقاء لبنان ضمن إطار أجندتهم الهدامة ، وربما عملياً يعرف الشعب اللبناني غالباً أين يقع الخلل ؟ وأين تكمن المصيبة ومن أين تأتي الكوارث ؟

لأن السبب الحقيقي الذي يقود البلد نحو الهاوية والضياع والعمل على تعطيل مصالح الدولة ووضعها على سكة الدمار هو سلاح حزب الله ، ومن يطلبون الشيء و نقيضه يدركون أيضاً عمق ذلك الكلام الذي أسوقه هنا ، ولكنهم يخشون على أنفسهم إذا قالوا الأمر بصريح العبارة

ومن يتفقون على نظام معين ويختلفون على تنفيذه من اللبنانيين إنما يهدرون وقتهم ، ويريدون تحقيق الأحلام بدون عمل ، ونتائج ذلك كارثية إن لم يرفعوا صوتهم ويتحركوا ، فالمدنية والديمقراطية لا تخلو من التضحيات والعمل الدؤوب ، وأن تبدأ بثورة وتتركها في المنتصف ، هذا يعتبر إنتحاراً حقيقياً ، وعودة نحو الوراء .

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب عبد الجليل السعيد
شاهد أيضاً