استمع لاذاعتنا

جبران الذليل وميشال عون يسأل واشنطن عن الدليل

نصَّب ميشال عون نفسه محامياً عن صهره الفاسد والمعاقب الوزير السابق والنائب الحالي ورئيس التيار العوني جبران باسيل الذي صعقته العقوبات الأمريكية التي فرضتها وزارة الخزانة في واشنطن عليه

وبدا عون للوهلة الأولى مستغرباً من فساد وإفساد ولي عهده باسيل والحاكم بأمر حرب الله على مدار سنوات في لبنان ، وطالب عون الأمريكان بتقديم الأدلة للبنان والقضاء اللبناني حول مزاعم فساد الصهر جبران

وكأن عون يعيش في عالم موازي للشأن في لبنان ، وينكر الواقع الذي يحدثنا عن الملياردير جبران باسيل الذي أدخل لعالم السياسة في لبنان وهو لايملك إلا قوت يومه ، وأصبح بفضل السرقة والمحاصصة ونهب الخزينة العامة وتنفيذ أجندة إيران وحزب الله يملك نصف ثروة لبنان في حسابات بنكية فلكية

ولم تعاقب أمريكا باسيل من فراغ ، فالمعلومات والأدلة المتوفرة لهيئات حكومية مثل التي في واشنطن ، لايمكن أن تتوفر لسواها ، فإدارة ترمب تعرف الكثير والكثير عما يجري في لبنان ولديها القدرة والمقدرة على نشر الغسيل الوسخ لباسيل وغير باسيل عند اللزوم

والقضية ليست مرتبطة بشخص باسيل بقدر إرتباطها ككل بميليشيات حزب الله في لبنان والمشروع الفارسي في المنطقة ، وعليه فإن الخناق لم يعد يضيق على الحزب نفسه بل حتى على الذين تفاخروا يوماً بالتحالف معه مثل جبران باسيل

والأخبار التي يوردها مقربون من باسيل لوسائل إعلام غربية تفيد بأن جبران في حالة يرثى لها منذ صدور العقوبات ، وأن الخوف والهلع الذي أصابه أعقبه ذل يستحكم في شخص الرجل المعروف عنه الاستقواء بإيران منذ سنوات

وسيخسر في لبنان الآن وغداً كل من وضع ويضع يده بيد حزب الله ، فهذه الميليشيات إرهابية ، والمتحالفون معها يتمتعون اليوم بنفوذ في لبنان ، ولكن سيف العقوبات الأمريكية الذي تم تسليطه على رقابهم سيجعلهم يحسبون ألف حساب قبل أن يقولوا حزب الله مكون سياسي

وقد أغرى حزب الله على مدار سنوات مضت كثيراً من ضعاف النفوس في لبنان ، وممن هم محدثي نعمة سياسية في السلطة أن البقاء في لبنان للاقوى وأن الإيراني هو الأقوى ، وأن مآلات الأمور تجعلنا قبالة جرد حساب فعلي من قبل أمريكا والمجتمع الدولي لكل الذين سولت لهم أنفسهم في لبنان السير خلف أماني نصر الله الإرهابية وأحلامه الأيديولوجية

والعقوبات الأمريكية التي تصدر عن وزارة الخزانة بالذات لا تسقط بالتقادم أو يتم تجاوزها من قبل إدارة أمريكية جديدة كما يزعم البعض في لبنان في معرض دفاعه عن باسيل ، العقوبات هنا قرار سيادي أمريكي و طبيعة سريان مفعولها مرتبطة بالأدلة التي قدمت لجهات أمريكية ذات صلة ، والعمل بها محوري ودائم

وفي داخل لبنان لاسيما المجتمع السياسي المسيحي أحدثت العقوبات منذ صدورها علامة فارقة داخل التيار العوني نفسه ، فأمريكا لا مزاح معها كما يعلم هؤلاء ، والعقوبات على باسيل تعني أنه ممنوع من السفر الآن لأراضي الولايات المتحدة الأمريكية ، ودول كثيرة تلتزم دوماً بتطبيق العقوبات التي تقرها أمريكا .