استمع لاذاعتنا

حسن نصر الله يجيب على أسئلة ميشال عون

خطاب الأسئلة الذي توجه به رئيس الجمهورية ميشال عون لمجلس النواب في لبنان كتبه المستشار الرئاسي والوزير السابق سليم جريصاتي من بنات أفكار الصهر والوريث المفترض الوزير السابق جبران باسيل.

ومع أن الخطاب الفارغ في مضمونه يساوي بين الجلاد والضحية و يخلط بين باطل السلطة و حق الشعب اللبناني ، إلا أن الوحيد القادر على إجابة عون عن كل التساؤلات التي طرحها هو حليف العهد وعرابه حسن نصر الله متزعم ميلشيا حزب الله الإرهابية .

فعون يسأل : إلى متى سيبقى لبنان رهينة تحجر المواقف وغياب مراجعة الذات ؟ والجواب على ذلك يظهر جلياً في ممارسات حزب الله و التيار العوني وحركة أمل بصفتهم الثلاثي الحاكم

فهؤلاء رهنوا لبنان في غرفة خامنئي السوداء ، وراهنوا على الأزمات والإرهاب والفساد ، وعملوا ويعملون على تنفيد أجندة الحرس الثوري الإرهابي في إيران ، بغية بقاء المشهد في لبنان حبيس أدارج المساومة الخاصة بملالي طهران عند اللزوم.

وأما غياب مراجعة الذات التي يحدثنا عنه ميشال عون فإنها تكمن في شخصه و شخصية صهره باسيل ، فهما ممتنان على الدوام لبقاء حال اللبنانيين مفلسين وجائعين وتتهددهم التفجيرات والكوارث في ساعة وفي أي مكان.

والمفارقة ‏أن السؤال المصيري والحتمي بحسب جنرال الرابية سابقاً وبعبدا لاحقاً هو : أين نحن وأين موقع لبنان وما هي السياسات التي علينا أن ننتهج إزاء التغيّرات والتفاهمات المحوريّة الكبرى ؟ إذ يجيب نصر الله على ذلك بقوله : إنه يريد لبنان مزرعة سائبة و مخزن صواريخ إيرانية .

والسياسات التي إنتهجها لبنان وأنتجها على مدار سنوات مضت من حكم عون ونصر الله ، ترجمها باسيل حين كان وزيراً للخارجية ، وهو يؤبن الإرهابي قاسم سليماني ، و يرفض إستنكار هجمات إيران وميليشياتها على السعودية والإمارات ودول عربية أخرى.

ويتابع عون حديثه غير المفهوم بقوله : كي لا يكون لبنان متلقّياً وغير فاعل فيما نشهده ويغدو فتات مائدة المصالح والتفاهمات الكبرى علينا أن نعمل ، وهنا سنعرف جميعاً أن من يعمل هو عون نفسه الذي يعطل أي إستحقاق دستوري ، ويرفض أي تسوية مع من جلبوه للحكم إلا حزب الله ، ويريد من كل اللبنانيين تقديم فروض الطاعة صباح مساء لصهره العابث جبران باسيل.

ويتطرق عون في خطاب الأسئلة الممجوجة إلى إصلاحاته الوهمية ومطالبته غير المنطقية ، في وقت أصبح هو بشخصه أساس أي مشكلة حكومية في لبنان ، وهو بحد ذاته معضلة دستورية كونه يتعامل مع البلد من منطلق مصالحه ومصالح المقربين منه ، مبتعداً كل البعد عن الوقائع الملموسة من أداء مارسه بترهل وأخطاء يطول سردها وشرحها

فكفانا شعارات يا فخامة الرئيس ، وأنت دون غيرك تعلم بأنك والإصلاح لن تلتقيا ، فأنت نعم بي الكل كما تسمي نفسك ، ولكن هذا الكل هو كل الفاسدين والمفسدين وليس الشعب اللبناني المنكوب في عهدك ، والذي يعاني في ظل حكمك معاناة لم يعانيها من قبل .