ساندوا البطريرك الراعي كي تعود للبنان السيادة

أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنه رجلٌ وطني بإمتياز ، وحريص كل الحرص على إستعادة لبنان للسيادة كاملة غير منقوصة من خلال مواقفه القوية والمعلنة مؤخراً.

 

وأعلنها البطرك بصريح القول وعميق العبارة أن وجود هيمنة من ميلشيا حزب الله على الحكومة والسياسة اللبنانية دمر كل شيء ، لأنه بسبب الدخول في حروب وتحالفات عبثية إستطاع نصر الله جعل لبنان وشعبه في سجن كبير من الإفلاس والإنهيار الكامل.

ونفض الكاردينال الراعي عن بكركي غبار المواقف الضبابية حين قالها بالفم الملآن: لبنان دولة عربية ، وله علاقات دولية لبنان يجب أن تصان ويلتزم بها ، وتخلى بذلك عن نهج دعم سابق لقصر بعبدا بشخص عون الذي يوفر الغطاء المسيحي السياسي لحزب الله.

وهذا الأمر الذي خلق الراعي من خلاله أزمة سياسية كبيرة داخل أوساط المؤيديين لحزب الله سيكون إيجابياً على الشعب بشكل ملحوظ ، لأنه إنحياز مطلق من قبل الكنيسة المارونية لمطالب الناس التي تعاني من أزمة اقتصادية ومالية حادة للغاية سببها سلاح حزب الله.

والراعي حين يشدد في حديث له مع الفاتيكان نيوز على سبيل المثال لا الحصر ، على أن خلاص لبنان وشعبه يكمن في إعلان الحياد الفاعل الإيجابي فإنه يضع يده على جرح الإحتلال الإيراني للبلد ويصف الدواء لذلك ، سيما وأنه ذهب أبعد هذا حين قال بأنهم أتوا بحكومة دياب الفاشلة وهم من يعرقل عمل الحكومة نفسها.

والمساندة للراعي داخل لبنان وخارجه أمر مطلوب اليوم ، لأن وقف عند مسألة جداً مهمة حين ربط حل المشكلة السياسية في لبنان بالأزمة الاقتصادية والمالية والمعيشية ، وذكر بأن الساسة هم سبب التدهور الإقتصادي الحاصل.

ولأن من ينادون بالاصلاحات هم الفاسدون كما قال الراعي ، فإن الطلاق حصل بالفعلة بين المرجعية الروحية المارونية وبين تيار عون وباسيل ، وحزب الله لم يعد مقبولا أبداً التحالف معه ، أو التنسيق معه ، وعلى قادة الأحزاب المسيحية وغير المسيحية في لبنان الوقوف خلف مطالب الراعي الآن وبسرعة كي ينجو لبنان من عملية إنتحار حقيقي لبلد الأرز يريدها من يتبعون لطهران.

وقد يقول قائل إن موقف البطرك الحازم وضع الساسة في لبنان بمأزق كبير لأن مثل هذا الكلام سيكون له ردة فعل دولية لأنه صدر عن شخصية دينية كبيرة جداً ، وهذا صحيح بالفعل ويعكس مزاج الدول العربية والغربية مما يجري في لبنان ويبشر بأن نهاية عهد إيران في بيروت باتت وشيكة جداً.