عرض نصر الله على طبيب نفسي .. والسبب؟ 

عبد الجليل السعيد

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

‏الحكومات اللبنانية في عهد الفاشل ميشال عون لم تقدم معلومات شفافة للمانحين الدوليين ، والولايات المتحدة ترفض المساعدة بسبب ميلشيا حزب الله التي تهيمن على كل شيء في لبنان ، وهذه حقائق لايجادلك في صحتها عاقل ، لكن المضحك المبكي في الأمن أن البعض يتذاكى على الدول ظناً منه بأن المسألة بسيطة جداً.

وبما أن القوى السياسية في لبنان لاتخجل من المجاهرة في رسم حدود المحاصصة في كل أمر تشريعي أو غير تشريعي ، فإن الإنقسام السياسي اليوم ليس هامشياً فقط بل هو نموذج لتفكك العهد والمتحالفين معه ، في لحظة النقاش الجدي الذي يعطي المذهبي الحق أن يقول : إن حرباً وشيكة بين الضاحية والرابية تلوح بالأفق ، والإصطفاف عبارات التهدئة أمر بات من الماضي.
ويخلف الفقر اليوم طوائف عاجزة عن الإستمرار بالحياة في لبنان العهد ، وليست تلك الطوائف طوائف بالمفهوم المذهبي بل هي مجتمعات جائعة فقيرة معدمة ، وحماية أبريائها قضية تتطلب تغييراً شاملاً في بنية المشهد السياسي ، وأن تجاهر الآن في لبنان بطرح المقايضة في شأن حكومي فإنك تجلب على المرتكبين الويلات ، لأنه ليس لديهم وقت للتفكير في مصائب جديدة.
فكل من لايشملهم العفو الشعبي في مقبل اليوم هم مجرمون ومرتكبون لكل فضاعة بحق لبنان وأهله ، لكن المحرك الرئيسي لهم هو نصر  الله ، صاحب الفشل الوطني المميز في شكله ومضمونه ، وصاحب روية جعل التمييز في الدولة مهمة غير مستحيلة لأنه الوصي على تدمير البلاد و تحطيم كل إتفاق صحيح بها ، وحسن نصر  الله بعد كل تلك الحقائق المذكورة يحتاج اليوم لطبيب نفسي يشرح له الحالة التي وصل لها.

والقيامة للبنان من منظور البعض ، تكون في ظل ما يمر به من أزمات متراكمة لها دور إيجابي في إحداث مايسمى الخضة الكبرى ، أي التغيير الشامل ، و هذه القوى المذهبية التي تعتقد اليوم بأن زعمائها قادرون على حماية مكتسباتها واهمة ، والسبب هو غياب فرصة للنجاة ضمن أسماء قوائم الزعماء المتورطين في التحالف مع الشر الإيراني.

واليوم في ظل الجائحة العالمية ، وإنتشار كورونا ، تقلصت فرص الإطاحة بالسلطة من وجهة نظر البعض في الشارع ، ولكن الأحداث الأخيرة عالمياً أثبتت بأن أهل البلد استيقظوا ، فخلال أسابيع الثورة القليلة ، إكتشف الناس أنهم قادرون على صنع المستحيل ، لكنهم على نحو أكثر رتابة وتنظيماً لأن السرقة المعلنة مستمرة.

إقرأ أيضاً: خطة سلامة أمام صندوق النقد ترفع سعر صرف الدولار إلى 20 ألف ليرة لبنانية !

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب عبد الجليل السعيد
شاهد أيضاً