استمع لاذاعتنا

عهد التفجيرات والكوارث والعزلة والتحالف مع الإرهاب

إنه ببساطة شديدة عهد الرئيس ميشال عون في لبنان ، عهدٌ بالأرقام والحقائق فاشلٌ بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى ، عهدٌ يمارس فيه الرئيس صلاحيات التفجيرات والكوارث والحرائق والخراب والعزلة وإستعداء العرب والغرب

ومن يتأمل حال لبنان وشعبه ، يجدُ هذه الدولة تعيش خارج منظومة الواقع والوقائع ، فالرئيس المقيم في قصر بعبدا ، مشغول بتوزيع الشاي السيرلانكي على المقربين منه ، بل وبياناته الرسمية تتحدث عن هذا الحدث العظيم من وجهة نظر عون

لكن الشعب اللبناني المنكوب يعاني من كل شيء ، فلا مرفأ بيروت توقفت كوارثه ، ولا الحكومة التي أتي برئيسها على مقاس مصالح العونيين وحزب الله وبري وسعد الحريري تشكلت ، ولا الدول العربية والغربية مقتنعة بنجاح مهمة ماكرون الإستعراضية

ولكن الشعب اللبناني أيضاً مطالب بالكثير ، قبالة كل هذا الإستخفاف به من قبل عون ومن يعينه ، فأين هي الحشود الضخمة في الشوارع ؟ وأين هي الثورة والثوار ؟ وأين هم المنتفضون والإنتفاضة ؟ ولماذا كل هذا الصمت والخوف مع أن الحراك الشعبي هو الكفيل بتشجيع العرب والغرب والشرق على مساعدة أهل لبنان على التغيير الجذري

‏ومن واجبات الحكومة والدولة حماية الناس وضمان سلامتهم ، فأين هي تلك الحكومة ؟ وبعد مرور أكثر من شهر على الكارثة الأخيرة ، لم نرى ولا يوجد حتى الآن أي دليل على أنهم يسيطرون على الأوضاع أو قادرون على فرض النظام ، إنهم لايخذلون الشعب اللبناني فقط ، بل يدمرون حياته على عجل

‏وليكن في علم المتأملين التالي ، إن هذه المنظومة السياسية في لبنان لم تجلب سوى المآسي للشعب ومؤسساته ، ويضاف لهذا أيضاً حريق مرفأ بيروت ، ونحن ذاهبون إلى سلسلة طويلة من الكوارث التي تتحمل مسؤوليتها منظومة الفساد والسلاح غير الشرعي الذي يملكه حزب الله

وعلى كل لبناني أن يعلم بأنه ‏محكوم بمنظومة مكوّناتها ومرتكزاتها تقوم على إنعدام الإحساس به ، وإنعدام الضمير والشرف والكرامة ، إنهم مجموعة انتهازيين ووصوليين مجرمين ، وعبارة عن سارقين ، لايهمهم أي شيء سوى جيوبهم فقط

وإن أفضل ما يمكن أن يكون قد فعله مجلس الدفاع الأعلى الذي إنعقد في قصر بعبدا برئاسة عون هو شرب الشاي السيرلانكي ، وقرارات هذا المجلس في عهد القوي مثلها مثل عمليات التلحيم في مرفأ بيروت المدمر والكارثي .