عون وصهره باسيل يتحملان كامل المسؤولية عن جرائم حزب الله

‏إن سلاح ميلشيا حزب الله هو السبب القديم والجديد والدائم لكل الأزمات في لبنان، وعدم التطبيق الحقيقي لسياسة النأي بالنفس أمر زاد من حجم الأزمة السياسية والإقتصادية وحتى الدبلوماسية مع العرب والغرب والشرق، ولذلك يتحمل الرئيس ميشال عون وصهره النائب جبران باسيل المسؤولية كاملة عما قام به هذا الحزب ويقوم به حتى الآن في لبنان و سوريا وباقي الدول التي تدخل بها.

‏ ⁧‫
‏ومع بدء حزب اللّه بالتفاخر بمواقف رئيس الحكومة حسان دياب ‏الرافضة للحياد الذي طرحه وتبناه الكاردينال بشارة الراعي ، يتطلب المشهد السياسي الداخلي وحدة في الصف تبرز من يريد الخير للبنان ومن يريد الشر ، والقول بأن لا حياد للبنان بوجود إسرائيل على حدوده ، قول ساقط ومردود على أصحابه ، لأن فيه وبوضوح تكريس سلاح الحزب ، تحت شعار المحافظة على عناصر قوة لبنان.

‏وحين قال جبران ⁧‫باسيل‬⁩ من الديمان‬⁩ قبل أيام بأنه يحذر من الإنقسام الداخلي ، وجب على كل لبناني أن يقول له : إن أي إنقسام موجود في لبنان‬⁩ سببه التحالف العوني مع حزب الله ، والتبرير الدائم لإرهاب هذا الحزب وعدم الإعتراف بأن نصر الله هو الحاكم الحقيقي للبنان ، ففي النفوس دراية تامة بأن ما يطبخ في حارة حريك يتم ترجمته للتطبيق في بعبدا والسراي الحكومي.

‏وبدائل أي رئيس وزراء ⁧‫في لبنان‬⁩ من المسلمين‬⁩ ⁧‫السنّة‬⁩ موجودون عند ميلشيا حزب الله ، لكن الساسة السنّة الذين تسمح لهم مصالحهم اليوم الصمت عن تعيين الحزب لباشكاتب بصفة رئيس حكومة مثل حسان دياب يجب أن يعلموا بأن العار سيرافق سيرتهم ، والتاريخ سيلعنهم ، وسعد الحريري الذي يخاف اليوم من تأييد موقف بكركي ويتغنى بشهادة حسن سلوك وطني من عباس إبراهيم على رأس الخونة.

فالمعروف أن إيران‬⁩ لا ترضى إلا بالدمى من مختلف ⁧‫الطوائف‬⁩ في الحكم ، ولبنان ليس إستثناءً بالنسبة لها ، ‏⁧‫فالحياد‬⁩ الذي يريده صاحب الغبطة واللبنانيون معه ، هو ⁧‫الحياد‬⁩ عن كل المشاريع الأصولية التي تلغي هوية لبنان وتحجب وجهه المشرق وتبرقع حريته بتيوقراطية مستوردة وتصدّر أبناءه للهجرة وتغطي على عقود من الفساد والفاسدين خدمة لمصالح خارجية إيرانية يرعاها عون ونصر الله وبري.

‏والحياد والسيادة لا يعنيان أبداً تخلي لبنان عن نصرة القضايا العادلة وفي طليعتها قضية الشعب الفلسطيني الشقيق ، فالحياد والسيادة يعنيان عدم تحويل الوطن إلى ساحة تحكمها الصراعات الخارجية ، وعدم إسقاط الدولة بسلب قراراتها في إدارة شؤون البلاد بما فيها شؤون الأمن والدفاع وقرار السلم والحرب حيث يحتل حزب الله لبنان ليقرر مستقبل علاقاته بحجة المقاومة الكاذبة.