في زمن كورونا .. هل النموذج السويدي مصدر إلهام أم مغامرة خطيرة ؟

عبد الجليل السعيد

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مع تزايد عدد الإصابات بفيروس كورونا في مختلف دول العالم ومع بلوغ المصابين رقماً تجاوز المليون ومع ورود أخبار الوفاة لعدد كبير من المصابين برز في الآونة الأخيرة مايسمى بالنموذج السويدي في التعاطي مع فيروس كورونا من حيث الإجراءات المختلفة عن دول أوربية مجاورة والقرارات المخالفة لتصرفات بلدان شرقية وغربية وصلها هذا الوباء

بإختصار شديد .. سياسة الحكومة السويدية حيال فيروس كوفيد ١٩ حتى اللحظة تثير جدلاً داخلياً لا يتوقف الحديث عنه بين صفوف المواطنين والمقيمين ، ولهذا يحاول رئيس الوزراء السويدي ستافان لوفين الدفاع عن خطط حكومته لاسيما في أحاديثه الصحفية التي تتسم بالشدة والصرامة القادمة من أجل إحتواء آثار هذه الجائحة العالمية

لكن في الوقت نفسه تحتل السويد مرتبة متقدمة بين الدول التي وصل إليها المرض ، وهذا ينذر بقدوم أيام عصيبة على البلد بحسب هيئة الصحة العامة في السويد ، وبالتالي لايعتبر البعض النموذج السويدي المطبق منطقياً بل يرونه فاقداً لأسلوب المعالجة وقريباً من التجربة الفاشلة التي تجعل مناعة القطيع حلماً بعيد المنال ، وإيقاف إنتشار العدوى أمرٌ لايزال محال

وخاطب ملك السويد كارل غوستاف مواطنيه لأول مرة حول فيروس كورونا ، داعياً إياهم للإستعداد لتطبيق إجراءات صارمة وحازمة تعالج أسباب الإصابات وتحاكي نماذج أوربية أخرى في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا على سبيل المثال لا الحصر ، لأن أرقام الحاملين للفيروس مقارنة مع عدد سكان السويد الـ ١٠ مليون لا تبشر بخير و لاتعطي أملاً بنجاعة الأسلوب السويدي

و اعتبر عالم الأوبئة المسؤول في هيئة الصحة العامة السويدية أندرس تيجنيل أن النموذج النرويجي في مواجهة فيروس كورونا ما هو إلا أرنب تجارب (فأر تجارب) في ظل عدم وجود معرفة لطبيعة الحل الأفضل والأنجح لمواجهة انتشار العدوى حتى الآن

ففي النرويج عارضت الحكومة رأي الخبراء والمختصين، وأغلقت الحدود والمدارس وحظرت على النرويجيين السفر وأغلقت الحانات والمطاعم، في حين في السويد أطاعت الحكومة رأي الخبراء واتبعت تعليماتهم لذلك لم تقم بإغلاق الحدود أو حظر السفر أو إغلاق المدارس، كما بقيت المطاعم والمقاهي تعمل حتى الآن .

الكاتب عبد الجليل السعيد
شاهد أيضاً