استمع لاذاعتنا

في لبنان .. الإنسحابات بالجملة على مستوى السفراء والشركات

إذا صحت الأخبار الخاصة بسحب أو إنسحاب عدد من سفراء الدول المهمة المعتمدين في بيروت ، فإن المؤكد حتى اللحظة هو ‏أن شركة الفاريس أبلغت وزير المال في حكومة تصريف الأعمال الانسحاب من عقد التدقيق المالي الجنائي

فالوثائق التي تسلمتها الشركة من مصرف لبنان تبخرت ، ومصيرها مجهول ، و المهنية والجدية عند الشركة والحكومة اللبنانية في عقد الاتفاقات وفسخها غائبة تماماً ، لأنها ‏مسرحية للمنظومة السياسية التي فشلت حتى في رمي مسؤولية ارتكاباتها على مصرف لبنان

‏ومن أحبط التدقيق الجنائي في مالية لبنان معروف ، ورئيس حكومة الميلشيات لتصريف الأعمال حسان دياب لم يأمر وزير المال بتسليم حسابات وزارته التي تتضمن كل شاردة و واردة الى شركة التدقيق المذكورة ؟ ولماذا لم توضع حسابات رئاسة الحكومة والمؤسسات والهيئات والصناديق التابعة لها بتصرف التدقيق ؟ الجواب معلوم أيضاً كون منظومة تزوير الحقائق والمزايدات تخشى النتائج

‏وإذا كان جدار الفساد سميك جداً ومرتفع جداً أمام الاصلاح كما غرد حسان دياب ، فسيبقى اللبناني المنكوب يحاول هدم هذا الجدار الذي يصادر آمال اللبنانيين بدولة تنتصر على الفساد ، وأن منظومة الفساد لن تستسلم بسهولة وتحتاج لإقتلاعها من جذورها ، فهذه المنظومة ستقاتل بشراسة لحماية نفسها من المحاسبة

‏واليقين هنا موجود بما يخص هذه المنظومة التي ستسقط في النهاية ، ومن أحبطوا عملية التدقيق الجنائي يريدون أن يربح الفساد جولة جديدة ، لكن لا بد أن تنتصر إرادة اللبنانيين في النهاية ، اللبنانيون الذين يعلمون أن أموالهم تسرق و ثروات بلدهم تنهب والإحتلال الإيراني يتم تكريسه في البلد

‏⁧والكباش السياسي الحاصل في ملفات التأليف بعد أن انتهى عرض مسرحية التكليف من قبل يشرح مدى شره أركان السلطة العونية الحاكمة وبقية الحلفاء لحزب الله ، فهم يعطلون ويماطلون في إنجاز إستحقاق دستوري يتمثل في تشكيل حكومة من المفترض أن تدير أمور البلد

ومن يطالع أخبار الرئيس عون يجد وكأنه تفضل على فرنسا حين قبل بمبادرتها ، وكأن المتضرر من عدم وجود حكومة في لبنان هو فرنسا وليس لبنان ، وكأن التفجير الذي حصل في المرفأ حصل في مرفأ بباريس لوكانت على البحر ، إنقسام وإنفصال عن الواقع يمارسه ساكن بعبدا بأمر حسن نصر الله

وبالأرقام نعلم بأن الدين العام اللبناني حتى عام 2005 وصل الى 34 مليار دولار ، وحين رجع ⁧‫ميشال عون من منفاه الفرنسي‬⁩ الى ⁧‫لبنان‬⁩ في نفس العام ودخل مع جوقته في الحكم إرتفع الدين العام اللبناني الى ما يقارب الـ 100 مليار دولار يعجز لبنان عن سدادها منذ سنوات

ولا تخفى عن الإعلام هذه الأيام ممارسات صهر العهد المعاقب ، فهو يعمل على مبدأ لن أقبل ، و يرفض كل شيء و يجد في أول الطريق حماية مطلقة لرفضه من قبل عمه رئيس الجمهورية و في نهاية الطريق موافقة كاملة على مواقفه من قبل حزب الله .