في لبنان.. هل يمكن التعايش مع القتلة؟

عبد الجليل السعيد

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

‏السؤال المطروح اليوم وبقوة في كل الأحداث اللبنانية..
‏كيف يمكن الجلوس في أطر موحدّة مع من قتل الرئيس رفيق الحريري ورفاقه؟ و ما هو دور سعد الحريري الذي بات يمتنع عن ذكر جرائم حزب الله ولو تلميحاً؟ وهل أنشأ العالم المحكمة الخاصة من أجل تصفية الحسابات أو وقف القتل السياسي الذي دمر البلد؟ وما هو موقف ميليشات حزب الله حين تظهر للعالم كله ورسميا مسؤوليتها؟

كل هذه الأسئلة أجوبتها لربما تتلخص في تفنيد أكاذيب الإرهابي نعيم قاسم حين حاول الهروب إلى الإمام مستخفاً بقرار المحكمة المزمع إصداره ، فحين يتفوه هذا المجرم بالقول : ‏إن أحكام المحكمة الدولية لا تهمنا في حزب الله ، فهذا إعتراف صريح بالخوف والهلع داخل صفوف القتلة من الآن.

لأن هناك من دفع ثمن تلك المحكمة دماً ، وتهمّهم كثيراً و لن يجلسوا بعد صدور الحكم مع من قتل قيادات لبنان ، لأن التعايش مع القتلة سياسياً خيانة ، والشراكة معهم جريمة موصوفة لايمكن السكوت عليها ، ويتوجب على الجميع الإستعداد لمرحلة مقبلة مفصلية بعد إنجاز المحكمة لمهامها وقولها ما ينتظر قوله.

‏ومؤخراً حين طلب البطريرك بشارة الراعي من بكركي الحياد للبنان في كل شيء وفي جميع المجالات ، علينا السؤال هنا ، ما هو موقف المسيحيين الملتزمين بدعم حزب الله و بالتحديد التيار العوني الذي يبرر لنصر الله كل جرائمه المعلنة والمستترة ؟ وهل سيلتزم المسيحيون الحياد قبل الآخرين بعد صدور الأحكام الدولية قضائياً؟

‏وحين تعود بكركي مكاناً لإستقطاب كل الزعامات الوطنية فإن هذا أمر جيد ، وسيشهد هذا الصرح الديني من المؤكد وشهد زيارات لقيادات من كل الطوائف دعماً لمواقف سيّد الصرح الراعي ، ولكن المهم أيضاً ترجمة تلك الزيارات إلى عمل وطني يحرم ويجرم تحالف عون نصر الله لأنه تحالف الشر والفقر والجوع والإرهاب داخل لبنان وخارجه.

‏وبعد أن قررّت ميلشيا حزب الله الإنخراط في المعركة الداخلية الإقتصاديّة بلبنان ، يواجه لبنان اليوم إشكالية وجوديّة تتخطّى السياسة وتتعداها ، و تلامس المشكلة أسلوب العيش نفسه للمواطن البسيط ، وعلى لبنان الآن أن يواجه ذلك متمسكاً بإنتمائه العربي و إنفتاحه الواضح على الغرب ، وسعيه لنزع سلاح غير شرعي بيد مافيا داخلية تتبع لطهران كما يعلم الجميع.

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب عبد الجليل السعيد
شاهد أيضاً