كثر الحديث عن النموذج السويدي في مواجهة كورونا .. فما هو هذا النموذج ؟

عبد الجليل السعيد

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

خلال الأيام الماضية توجهت الكثير من وسائل الإعلام الغربية والغربية نحو مملكة السويد لتتحدث عن نموذجها المختلف حتى اللحظة في مواجهة فيروس كورونا – كوفيد 19 ، ولعل الأمر لم يقتصر على حديث وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي بل إمتد إلى البيت الأبيض في واشنطن حيث عرج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مؤتمره الصحفي اليومي على النموذج السويدي المعتمد في مكافحة الوباء.

 

لكن الأمر يبدو مختلفاً بعض الشيء في داخل السويد ، حيث الجامعات مغلقة والمعاهد والمدارس الثانوية كذلك ، إلا أن رياض الأطفال والمدارس التمهيدية لاتزال مفتوحة ، فضلاً عن عدم إغلاق المنشآت الحكومية والقطاعات التجارية والإقتصادية بكل فروعها ، وصولاً إلى عودة الشمس وأشعتها للظهور في بداية فصل الربيع ، الأمر الذي يغري أغلب السويديين والمقيمين في هذا البلد الإسكندنافي البارد للخروج والتنزه ولو لبعض الوقت

ولعل نقص المواد الطبية والمستلزمات الوقائية في السويد أمرٌ ليس له أثر بشكل كبير حتى اللحظة ، إلا أن الكمامات مفقودة في الأسواق ، ومثلها مواد التعقيم التي إختفت بشكل تدريجي قبل شهرين تقريباً ، ناهيك عن رفع بعض أسعار السلع في عدد من المتاجر المعروفة التي عزت الأمر إلى بطىء حركة الإستيراد وإغلاق الحدود في وجه السويد من قبل الدنمارك وفنلندا والنرويج

وبين الحين والآخر يطل رئيس الحكومة السويدية ستافان لوفين برفقة عدد من وزرائه ليحذر الناس من قادم الأيام ، وليضعهم بصورة الأوضاع الصحية بشكل عام ، دون فرض لحظر تجوال أو حجر صحي إجباري ، لأن الدستور السويدي بحسب وزير الداخلية يمنع السلطات من القيام بمثل هكذا أعمال ويتطلب الأمر تشريعات جديدة من البرلمان المنقسم على نفسه سيما وأن الحكومة بحد ذاتها إئتلافية وجاءت قبل سنتين بولادة قيصرية إذا صح التعبير

ومع تصاعد التحذيرات العالمية المغايرة لسياسة السويد يقول المعنيون عن قطاع الصحة إن السياسة المتبعة تجاه كورونا تدريجية ، وأن المسارات المفترضة في مقبل الأيام مرتبطة بعدد الوفيات والإصابات وأن المشافي ودور الرعاية الصحية لاتزال تستعد للأسوء بعد لجوء الحكومة للجيش السويدي الذي أقام مشافي ميدانية ضخمة في ستوكهولم العاصمة ويوتبوري ثاني أكبر مدينة في مملكة السويد

ومما لاشك فيه أن حرب العالم بأسره على كورونا تتلاقى مع موقف السويد التي تحمل الصين مسؤولية نشر الوباء نتيجة التراخي في الإعلان عنه حين تم إكتشافه آواخر العام 2019 ، إلا أن السويد أيضاً تعارض قرارات داخل الإتحاد الأوربي مؤخراً ترتبط بتطورات الفيروس إقتصادياً وإجتماعياً ، وتؤكد على ضرورة تجاوزها .

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب عبد الجليل السعيد
شاهد أيضاً