كل المتحالفين مع حزب الله داخلياً وخارجياً يعانون

عبد الجليل السعيد

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الوهم الذي يبرع نصرالله في بيعه لحلفائه بوسعنا تلخيصه بكلمتين ، الأولى تتعلق بحديثه عن إيران كقوة خارقة ساحقة وماحقة ، والثانية معرفة الجميع بأن إيران دولة مارقة ، تستضيف الإرهابيين وتدعمهم ، وتؤسس لحلقات عنف متصلة في العراق وسوريا واليمن ولبنان وكذلك الخليج العربي.

 

ويدرك حلفاء ميلشيا حزب الله على صعيد الداخل اللبناني أن كروتهم السياسية محترقة وبرامجهم التي يقولون عنها إصلاحية مهترئة ، وأن العهد الفاشل نفسه برئاسة ميشال عون يعايش يومياً عزلة عالمية تجعله غير قادر علوى إلتقاط أنفاسه ، وكذلك حكومة الميليشيات بزعامة حسان دياب التي إتسع داخلها الخرق على الراتق فلامجال لتصريحات جوفاء أو مكابرة في تجاوز الأزمة الإقتصادية الحادة.

ومع إقتراب لبنان من ذروة الفشل الطبيعي لمؤسساته يسعى نصر الله والمحيطون به كما حلفائه إلى تفجير الأوضاع وتفخيخ الطرق غير السالكة أصلاً نحو أي إستحقاق دستوري ، لأن الغضب الشعبي يقترب من ساعة الصفر التي ستكفل للبنان كله موجهة عارمة من الإحتجاجات غير المسبوقة على مختلف الصعد ، سيما وأن الطبقة الحاكمة نفسها تمارس الحلول الترقيعية مرة تلو الأخرى.

وخارجياً فإن حليف حزب الله أي النظام الإيراني ومثله السوري يعانيان بشكل واضح بعد سقوط الأوضاع في طهران إلى قاع العجز التام في ظل إنتشار كورونا ، و هيمنة العقوبات الأمريكية على السيولة الموجودة ، والفشل الذريع لـ آلية الرباعي الأوربي التي وعدت نظام الملالي بوعود ثبت للقاصي والداني ذهابها أدراج الرياح مع تمسك الخزانة الأمريكية بلوائح صارمة وحازمة.

 

أما حكومة الأسد فإنها تواجه صراع الأجنحة داخلها مع شدة الإنتقاد الروسي وإنشقاق رامي مخلوف ابن خال الأسد عن النظام ، وطرح المواقع الإعلامية لمواد يومية تتحدث عن خلافة أسماء لزوجها أو علي مملوك للنظام الحالي ، وفي كلتا الحالتين تدفع ميلشيا الثمن الباهض من دماء مرتزقتها الذين يقتلون ويحملون في نعوش كثيرة إلى الضاحية الجنونية.

وتحمل السنة الحالية في جعبتها إنتخابات أمريكية متوقعة ، و تغيرات غير إيجابية لاتخدم مشروع الولي الفقيه الذي يتبجح نصر الله بأنه أحد جنوده ، وفرنسا التي خسر فيها ماكرون قاعدته الشعبية والحزبية لن تستطيع طرح مبادرات جديدة تعين حزب الله أو إيران على الصبر حتى تمر العاصفة ، لأن ثوابت المنطق السياسي تقول : لامستقبل للإرهاب في لبنان ، وفجر حرية الدولة اللبنانية قريب جدا من شروق شمس التغيير المتوقع.

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب عبد الجليل السعيد
شاهد أيضاً