لبنان ينتظر الإعلان الذي سيغير المشهد كله

عبد الجليل السعيد

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري على يد ميلشيات حزب الله جريمة عالمية لاتسقط بالتقادم ولاتلغي تبعاتها التسويات الفاشلة ، هذه الجريمة هزت الشرق الأوسط برمته إن لم نقل العالم ، لأن فقد رئيس وزراء ناجح ومؤسس مثل الحريري في بلد يتمتع بموقع إستراتيجي مثل لبنان حدثٌ جلل لايزال صداه يتردد في جنبات السياسة وردهات الإقتصاد حتى يومنا هذا.

 

وإعلان المحكمة الدولية المختصة بالأمر عن موعد النطق بالحكم في بداية شهر أغسطس القادم إعلان مفصلي يستدعي التوقف والتدبر ، لأن التوقيت واللحظة تتكلمان عن القتلة الذين قتلوا بعد رفيق الحريري ويقتلون بهجة لبنان وفرحة أهله ومستقبل أبنائه وأجهزوا على جميع علاقته مع محيطه العربي والعالم من خلال تنفيذ الأمر الإيراني بإحراق البلد وجعله دوماً صندوق بريد لأجندة طهران.

ومع أنه من المعروف أن حزب الله قتل رفيق الحريري ورفاقه ، إلا أن الطابع الدولي للحدث يكتسي أهمية كبرى من حيث معاقبة كل حلفاء حزب الله في لبنان ، فميشال عون الرئيس الذي جلبه سلاح حزب الله غير الشرعي إلى قصر بعبدا ينهار عهده ولا يوجد زعيم عربي أو غربي يتصل به أن يقبل أن يتحدث معه ، وحكومة حسان دياب تعيش العزلة والمقاطعة في كل ساعة ، وبرلمان نبيه بري بات برلماناً لاقيمة له بعد أن أسقطه الشارع المنتفض.

‏وفي الليل كما النهار نرى المجرم حسن نصرالله وحزب الله يهددون أمريكا ويهتفون بأعلى الصوت ضدها ، بينما حكومة الحزب في لبنان يهرول رئيسها و أعضائها كالماشية خلف السفيرة الأمريكية في بيروت لطلب الدعم والمساعدة من الأمريكي في مختلف المجالات التي باتت أبوابها مغلقة إغلاقاً تاماً مالم يسلم حسن نصر الله سلاحه ويقدم نفسه للعدالة الدولية.

‏وإذا كان ٧ آب ٢٠٢٠ هو الموعد المنتطر للنطق من قبل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في حكمها الخاص بجريمة الرئيس رفيق الحريري ، فإن المواعيد كثر على رزنامة الشعب اللبناني ، وفي مقدمته معرفتهم بأن النجل الأكبر للرئيس الشهيد الشيخ بهاء الحريري هو الأقدر على حمل الأمانة وصون العهود ومواجهة المشاريع الظلامية التي إستهدفت وتستهدف لبنان.

وفشل سعد الحريري المتواصل في إعادة إنتاج نفسه أعطى للشارع السني بالذات دفعة قوية للتفكير بالبديل ، فالناس ضاقت ذرعاً بمن يتلهف للقاء الخليلين في بيت الوسط كي يسمع جديد مايريده نصر الله وبري ومن خلفهم إيران ، والكل بات على دراية تامة بأن السنة ولبنان كله يستحقون الأفضل ، والأفضل هنا هو المشروع الوطني الجامع الشيخ بهاء الذي دعم الثورة منذ يومها الأول بالأقوال والأفعال.

ولايظنن أحد بأن القاتل سينجو بفعلته الشنيعة مهما حاول محو آثاره ، لأن دماء رفيق الحريري الطاهرة بقيت وستبقى تلاحق كل من أساء للبنان وشعبه ، فالشهيد كان رجل دولة وليس رجل مصالح ضيقة ، وكان نموذجاً للحاكم الذي يبحث عن منفعة الناس وما يخدمهم ، وشهد له بذلك الواقع الذي تركه حين عمر لبنان كله وعلم أجيالاً لاتزال تذكره حتى اليوم ولن تنساه أبداً.

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب عبد الجليل السعيد
شاهد أيضاً