استمع لاذاعتنا

لماذا تحدث بهاء الحريري عن إحتمالية إختراق الثورة اللبنانية في هذا التوقيت؟

من المهم جداً التوقف عند كلمة وردت في بيان الشيخ بهاء الدين الحريري تتحدث عن إحتمالية إختراق الثورة في لبنان ، سيما وأن الشيخ بهاء يعتبر الزعيم الوطني الوحيد الذي سارع لدعم هذه الثورة وتحركاتها السلمية ، ورأى فيها بداية حقيقية لإستعادة السيادة اللبنانية التي فقدتها الدولة والمواطنون على حد سواء بعد تغول ميلشيات حزب الله المسلحة في جميع مؤسسات البلد الدستورية.

 

ومن وجهة نظري كعربي متابع للمشهد اللبناني بكل تفاصيله ومفرزاته بودي أن أقول: إن محاولات أعداء الثورة والحراك الشعبي في لبنان لم تتوقف حتى اليوم ضد الثورة والثوار ، لأن هذه الثورة وهؤلاء يمثلون نهاية مباشرة للفساد والفاسدين وتجار الحروب والأزمات الذين يسمون أنفسهم ” طبقة حاكمة ” بينما أغلبهم يعتاش على نهب الخزينة والمال العام.

وعطفاً على ماذكرتُ ، فإن أشكال الإختراق المفترض وأسبابه ربما تكون واضحة أحياناً وغامضة في أحايين أخرى ، فمن التخريب والتكسير لمحال البيروتيين وغيرهم ، إلى إلصاق هذه الأعمال المدانة بالثورة والثوار ، مروراً بخطط تصفية الحراك السلمي وترهيب الناس ومنعهم من التجمعات ، وليس إنتهاءً بضرب المحتجين وإعتقال بعضهم تنوعت أساليب العهد العوني وحلفائه في ضفة برلمان نبيه بري الوجه السياسي والواجهة البرلمانية لحزب الله.

وإشارة الشيخ بهاء إلى ضرورة التصدي لهذا الإختراق يجب أن تلقى آذاناً صاغية على الأرض ، فالثورة بحد ذاتها فرصة لن تعوض ، وبابٌ فُتح على مصراعيه لمحاسبة الذين نكبوا الشعب ودمروا مستقبله ، والعالم الغربي والعربي الذي شاهد غضب الناس عبر الشاشات وتابع وجع اللبنانيين لحظة بلحظة يتطلع لدعم الثورة في إحداث تغيير جذري في منظومة الحكم في لبنان ، والتغيير هنا حتميٌ لأنه خاضع لتفويض الشعب وتقويض كل المؤامرات التي تحاك ضد لبنان في طهران وغيرها.

وحريٌ بعقلاء لبنان الذين يقودون الحراك السلمي أو يتصدرونه أن يتفقوا مع إشارة الشيخ بهاء لأنها بمثابة دق لناقوس خطر يحدق بالثورة وأهلها ، وعليه فإن الخطة المستدامة لنجاح مطالب الثورة والثوار يجب أن تتفق كماً وكيفاً مع معطيات المرحلة الجديدة التي أحدثها زلزال موقف بكركي الأخير على لسان البطريرك بشارة الراعي ، ومساندة العواصم الغربية والعربية لمواقفه ، ووقوف بهاء الحريري شخصياً معه بصفته شخصية وطنية معروفة بالنزاهة والقدرة على مساعدة لبنان.

 

والعودة المنشودة للثورة بزخم جديد ونفس غير معتاد تستدعي من لبناني النزول إلى الشارع بوعي كامل ، من أجل إنقاذ عائلته الصغيرة في بيته وعائلته الكبير لبنان الدولة والمجتمع ، وكل الإرهاصات تشير إلى خسارة فريق إيران في لبنان ، لأن العالم ضاق ذرعاً بممارسات نظام خامنئي المزعزعة لأمن المنطقة ككل ولبنان بشكل خاص ، وسفينة حسن نصر الله تغرق ولن يقدر أحد على إنقاذها ، والهاربون منها سيتزايد عددهم في الأيام القادمة ، وإن غداً لناظره قريب.