استمع لاذاعتنا

لهذا خصّ الله السعودية بخدمة الحرمين الشريفين

أُسدل الستار على حج هذا العام في البقاع المقدسة داخل المملكة العربية السعودية ضمن إجراءات إستثنائية وتدابير إحترازية غير مسبوقة قامت بها الرياض لضمان الأمن الصحي للحجاج نتيجة إنتشار وباء كوفيد ١٩ في مختلف دول العالم

وكان بإمكان السعودية أن تلغي موسم الحج هذا السنة ، ولن يلومها عاقل ، لادينياً ولاسياسياً ، لأن حياة الإنسان أهم من أي شيء آخر ، إلا أن توجيهات الملك السعودي سلمان وولي عهده الأمير محمد كانت تصب في إطار إستنفار الدولة السعودية بجميع مؤوسساتها لإبقاء هذا الركن الأساسي في الإسلام ، وتسهيل حج عدد محدود من المسلمين

وقد أشادت دول كثيرة ومرجعيات روحية ودينية بما قامت به السعودية حيال الحج ، وتوقف مدير منظمة الصحة العالمية عند هذا الحدث ، مثنياً على العمل السعودي ، وشاكراً الحكومة على توفيرها كامل المعايير الصحية والطبية في جميع المشاعر المقدسة ، وإنتهاء الموسم دون تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا

ومع أن المشاهد التي بثتها وسائل الإعلام السعودية والعالمية لظروف الحج عكست جهداً جباراً ، وعملاً ضخما ً لايمكن لدولة أن تقوم به في هذا الوقت المحدود ، وتعقيم صحن الطواف حول الكعبة المشرفة ، وتسيير الطائفين والساعين ضمن خطوط تحافظ على التباعد الإجتماعي ، إلا أن التشويش الإعلامي على العمل السعودي لم يتوقف

ويأخذ هذا التشويش أبعاداً تزور الوقائع ، وتتجاوز الحدود ، فإختصاص السعودية بخدمة الحرمين الشريفين ، أمرٌ خص الله به السعوديين دون غيرهم ، لحكمة عميقة ، نشهد كبشر ملامحها كل لحظة ، لأن السعودي كما حكومته ، يفنون أعمارهم بصمت لتنفيذ أمر الله بخدمة بيت الله الحرام ، دون صخب أو شعارات

ولو أن الحرمين الشريفيين وقعتا لا قدر الله تحت سيطرة دولة أخرى غير السعودية ، لرأينا العجب العجاب ، لرأينا الإستغلال والإبتزار ، والمتاجرة بدين الله وعباد الله ، لكن السعوديين كانوا ولايزالون ، يضربون أروع المثل في تنفيد أعظم المشاريع الموافقة للحج والعمرة ، ومرافق البيت الحرام ، والمسجد النبوي الشريف

ومن يعتقد بأن الحج مجرد أيام وساعات فهو واهم ، لأن الأجهزة الحكومية الخدمية والصحية والدينية وغيرها في السعودية ، تعمل طيلة العام لضمان أمن الحج وجودة ما يقدم خلاله ، وتسهر أمانة العاصمة المقدسة مكة المكرمة بإشراف الأمير خالد الفيصل على كل صغيرة وكبيرة ، وتصرف مليارات الدولارات من الخزينة السعودية على هذه الفريضة الإسلامية .