لهذه الأسباب .. لبنان يحتاج لتحرك دولي

عبد الجليل السعيد

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

‏كان لبنان في الماضي القريب يسمى من قبل الشعوب وحتى بعض الحكومات العربية والشرقية والغربية بسويسرا الشرق لما يتمتع به من مناخ إقتصادي مستقر وحراك سياسي متوازن، وأمان مجتمعي ملحوظ، وحركة مصرفية ممتازة، ولكن وجود ميلشيا حزب الله المسلحة جعل من لبنان بلداً غارقاً بالنفايات و الفساد و العجز المالي وحتى السياسي.

 

‏ولهذا السبب وغيره يحتاج لبنان اليوم إلى تحرك دولي جاد بغية نزع سلاح حزب الله بشكل كامل وفقاً لقرارت مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ، وتفعيل آلية المراقبة الدولية لحدود لبنان البرية مع سوريا حيث ينشط عناصر هذا الحزب بنقل السلاح غير الشرعي ، وتكديسه في مخازن تقع داخل أحياء مدنية في بيروت وبقية المناطق اللبنانية.

كما أن محاكمة مسؤولي حزب الله الذين قتلوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه يجب أن تبدأ علناً ، وتتخذ من أجلها إجراءات دولية كافية لردع الإرهابي حسن نصر الله وسوقه إلى المحكمة الجنائية الدولية كمجرم حرب يمارس كل أشكال الإرهاب والقتل في لبنان وسوريا والعراق واليمن.

و تدخل حزب الله بالحرب السورية على وجه التحديد أمرٌ يجب أن لا يسكت عنه أبداً ، فمبدأ النأي بالنفس داخل لبنان بقي حبيس الورق الذي كتب عليه ، ولم يطبق منه أي بند كما نرى ، ولإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي في لبنان يتطلب الحال الآن أدوات فعالة تضع جدولاً زمنياً قريباً لإنتخابات نيابية ورئاسية مبكرة ، يختار من خلالها الشعب اللبناني وجوهاً جديدة لم تتطلخ أيدي أصحابها بالدماء أو سرقة المال العام.

وإذا كانت الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترمب تستعد لخوض إنتخابات رئاسية في الولايات المتحدة بعد إقدامها على فرض عقوبات جدية حول نشاط وتمويل وحركة حزب الله ، فإن المطلوب أكثر من ذلك ، عبر تحقيق رؤية دولية شاملة تمنع أي طرف دولي من التهاون مع هذه المافيا السياسية والإقتصادية في بيروت أو تقديم مساعدة لها.

 

وأوروبا على وجه الخصوص يجب أن تكون مقاربتها للمسألة اللبنانية من زاوية مافعلته ألمانيا مؤخراً على سبيل المثال حين أقدمت على حظر نشاط حزب الله داخل أراضيها وملاحقة كافة المنتسبين له أو المتعاطفين معه ، وعليه فإن بعض الحكومات الأوربية تدرس كما سمعنا قرارات مشابهة لما فعلته برلين وهذا مهم جداً لأنه يضيق الخناق على الماكينة الإقتصادية والعسكرية لحزب الله.

وخلاصة القول بما يخص الجوع والفقر في لبنان تكمن اليوم في تنفيذ مطالب الثورة السيادية الشعبية التي ترفض بقاء سلاح حزب الله ، وقد تظاهر الناس في أكثر من مناسبة ورفعوا الصوت عالياً بما يخص هذا الأمر ، وضحوا بأمنهم في مواجهة زعران حزب الله وميليشياته الممتدة على طول وعرض الوطن اللبناني.

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب عبد الجليل السعيد
شاهد أيضاً