استمع لاذاعتنا

متى تبدأ الحلول الجذرية في لبنان؟

يعيش لبنان منذ سنوات على وقع معزوفتين لا ثالث لهما ، سلاح غير شرعي بيد ميلشيا إيرانية إرهابية تسمي نفسها حزب الله ، و فسادٌ كبير في مختلف مؤسسات الدولة ، بدعم وتغطية من حملة ذلك السلاح غير القانوني آنف الذكر

والحلول الجذرية والحقيقية تبدأ في لبنان ، بمجرد ما تم نزع سلاح حزب الله بمختلف صنوفه المتوسطة والخفيفة والثقيلة ، وإنهاء مظاهر الفساد و القضاء عليها ومحاسبة الفاسدين ومحاكمتهم كي يردوا ما سرقوه ونهبوه من جيوب الناس

بغير هاتين المعادلتين لايمكن القول أن الحلول ستكون واقعية في لبنان أو قابلة للتطبيق ، وبغير هذين الأمرين تعتبر كل الحلول التي يقال عنها حلول إضاعة للوقت ، ومسكنات آلام موضعية سياسياً وإقتصادياً وأمنياً ، يهدف أصحابها من خلال وضعها أن يشغلوا الناس عن الواقع المر والمؤلم

ويجب أن يعي العالم بأن حزب الله من أخطر الجماعات الإرهابية العقائدية ، وأن السماح له بالسيطرة على الدولة اللبنانية يشكل خطراً كبيراً على السلم العالمي ، وحزب الله هو نسخة جدية لتكرار تجربة الحزب النازي الذي تجاهل خطره الأوربيون مطلع القرن الماضي حتى خرج تماماً عن السيطرة وأدى إلى دمار شامل

‏وحتى الوزير الفاسد المعاقب جبران باسيل وفي معرض تبريره لعدم الابتعاد عن ميليشيات حزب الله قال قبل أيام كلاماً فضح فيه المستور ، حين ذكر بأن فصل المسار بينه وبين حزب الله سيؤدي إلى عزل الشيعة في لبنان

ومع العلم بأن هذا التبرير كذب ، وبأنَّ المذاهب والطوائف هي وحدات إجتماعية دينية لا تصْلح كوحدات سياسية ، وقيامه أي باسيل بتمليك الشيعة لتلك الميليشيات لا يجعل الشيعة ملكها ولا ملك غيرها في لبنان‬⁩

كما أن باسيل و عون وبري وغيرهم من الفاسدين ، يعلمون بأن العلاقة والتحالف مع حزب إرهابي كحزب الله ، يعترف بأن اوامره وامواله من دولة خارجية هو إعتراف أخطر من الفساد ، ففساد الاخلاق والقيم لدرجة الخيانه للوطن أكبر بكثير من فساد السرقات

وعقوبات امريكا هي على الفساد المالي فقط ، لكن انواع الفساد الأخرى الذي تجمع هؤلاء مع ميلشيا ارهابية ايرانية ، يعرفها جميع اللبنانيين ، والدليل هو النتائج ، والنتائج ظاهرة للعيان في بلد محطم ومهزوم ومأزوم ومفلس ومدمر مثل لبنان بفضل تصرفات هؤلاء

فلا عون ولا باسيل ‏يملكان اللبنانيين الموارنة ، بل ويعرفان أنهما لن يستطيعا امتلاكهم ، ولكنهما ولغرض إظهار تماسك حلفهما مع ميليشيات حزب الله يقومان بتمليك اللبنانيين الشيعة للميليشيات المذكورة ، كي ما يقال إنها شراكة وطنية

وأي شراكة وطنية مزعومة تلك على حساب الطوائف الموجودة والحية على الرغم من تجويعها ومحاولة إنهاء وجودها ، وكذلك تجفيفها ووضعها تحت مظلة أيديولوجية بغيضة كالخمينية الخبيثة التي يؤذي صنيع منتسبيها التعدد ولا يحصّنه وينهي وجود الوطن ككل

وهناك شيء مهم وهو أن مطابخ القرار الدولي حول لبنان ولاسيما بعد فوز بايدن لن تكون بعيدة عن هذه الوجبة التي يستعد لبنان كله للأكل منها ، إنهاء وجود حزب الله من حياة اللبنانيين ، و مكافحة الفساد عبر إسقاط الطبقة الحاكمة الفاسدة والمتحالفة مع حزب الله في لبنان .