مطبخ دولي من أجل لبنان

عبد الجليل السعيد

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

على الرغم من سوء الأوضاع المعيشية في لبنان ، وإنشغال العهد الفاشل كما حلفائه بمحاولات تقاسم كعكة النهب والسلب من جيوب اللبنانيين ، والعشوائية التي تهيمن على أداء حكومة حسان دياب العاجزة عن تحقيق أي أمر يفيد حياة الناس إلا أن التعاطي الدولي مع لبنان تبلور شكله من خلال معادلتين ثابتتين الآن.

 

الأولى تقضي بضرورة إستمرار العقوبات الأمريكية على ميلشيا حزب الله وجميع المتحالفين معها في المرحلة المقبلة ، وربما يصل الأمر لعقوبات مباشر تطال شخص الرئيس الحالي ميشيل عون وصهره الوزير السابق جبران باسيل و تجميد أرصدة مالية لهم في أمريكا وأوروبا ، والمعروف أن تلك الأرصدة تحوي مئات ملايين الدوارات المسروقة والمهربة من لبنان.

والثانية تعتمد على تشاركية القرار العربي والغربي حيال الأوضاع في لبنان ، فالعرب بالعموم يقاطعون حكومة الميلشيات و يرسلون رسائل تحذير واضحة لكل من يظن أن أزمة كورونا كفيلة بنسيان طريقة إنتاج هذه الحكومة ، وأن أي سفير عربي في بيروت غالباً يمتنع عن التواصل مع قصر بعبدا أو السراي الحكومي كي لايفهم الأمر بأن سلطة الأمر الواقع مقبولة.

وعلى ضوء ماذكر والبناء عليه فإن قادم الأيام يحمل في طياته ملامح وأوصاف المطبخ الدولي التشاوري حول لبنان ، وأن المأمول يرافق المعمول به من حيث إنهيار مؤسسات الدولة على يد نصر الله وجماعته ، فالإقتصاد الموازي لحزب الله إستنزف كل موارد البلد ، وشركاء الحزب في العهد والحكومة يعيشون في أزمة تختصر بكلمتين ، البلد يلفظ أنفاسه الأخيرة في هذه المرحلة إقتصادياً وسياسياً وربما أمنياً.

وفيروس الجوع سيكون متفشياً أكثر من فيروس كورونا في الأشهر المقبلة ، والتغيير الحاصل في بيروت لن يستثني زعامات المشهد الحالي كعون ونبيه بري ، وعلى جميع من في السلطة أن يدفع ثمن الجريمة المرتكبة بحق الشعب اللبناني ، والحلول الإصلاحية الكاذبة مرفوضة بالجملة والتفصيل ، والقضية الوحيدة القابلة للحكم هي عزل حزب الله عن الدولة.

 

وتلميحات الساسة الغربيين كما تصريحاتهم القليلة حول لبنان تشي بتحرك عاجل سيأكل الأخضر واليابس ، ويسوق العهد و من تعاهد معه إلى محاكم الداخل والخارج كي تكشف المؤامرات ويسدل الستار على الفصل الأخير من حياة الطبقة السياسية الفاسدة ، والتي دمرت الصغير والكبير في لبنان ، وتناوبت على تناول المسألة كغنيمة وربح في زمن سقطت فيه المصارف و هاجرت السيولة النقدية إلى بنوك سرية يملك فيها العونيون كما المتواطئون معهم مبالغ كبيرة جداً .

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب عبد الجليل السعيد
شاهد أيضاً