استمع لاذاعتنا

معلومات تذكر لأول مرة عن شركات الزعماء السياسيين في لبنان

بمعزل تام عن الخوض في المسألة المعقدة المرتبطة في تشكيل الحكومة بلبنان ، يجب أن يعرف اللبناني الحقيقة المرة التي يخفيها الساسة وزعماء الأحزاب حول حجم نفوذهم الإقتصادي في البلد ، وعدد الشركات التي يمتلكونها ، لهذا يحرص هؤلاء على تقاذف التهم بينهم ، وعدم السماح لشخصية مختصة أن تتولى زمام المبادرة ، مهما حاول ماكرون وغيره جسر الهوة

أولاً : تحدث الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في لقائه مع وسيلة إعلامية محلية في لبنان عن حصته في شركات الغاز والنفط بلبنان ، ولم يخجل الرجل من ذكر المبالغ التي يكسبها نتيجة شراكته الإقتصادية والمقدرة بعشرات ملايين الدولارات ، في وقت يعاني فيه المواطن اللبناني من الفقر المدقع

ثانياً : يسيطر نبيه بري رئيس مجلس النواب على شركات أخرى ، في مجالات البناء والمواد الغذائية وإستيراد وتصدير الألبسة ، و تزيد أرباح تلك الحصص والشركات في كل ساعة ، وكون بري الرجل الأقوى في لبنان فإنه يأخذ على عاتقه زيادة أمواله بطرق مختلفة ، من خلال معرفته المباشرة بحكم منصبه بكل جديد في عالم المال والأعمال بلبنان ، وأقاربه والمقربون منه يتربعون على ثروات طائلة ، إذا ما قورنت بحال الشيعي اللبناني الذي يزعم بري تمثليه ، سنجد الفوارق الطبقية موجودة بشكل لايتصوره المرء

ثالثاً : حتى النائب الحالي والمدير السابق للأمن العام جميل السيد يمتلك حصة كبيرة لايستهان بها في بنك قبرصي ، وهذا ما ذكرته التسريبات قبل سنوات والتي عرفت بأوراق بنما ، و السؤال هنا : من أين لك هذا يا جميل السيد ؟ والجواب معروف لأن الفساد المالي والسياسي هو ديدن أولئك المتنفذين

رابعاً : أما تيار الرئيس ميشال عون فإنه يستأثر بالكهرباء ولايسمح لأحد أن يقترب منه ، فلجبران باسيل صهر الرئيس وزعيم أكبر كتلة في البرلمان حصص متعددة في هذا المجال ، وقد ناهزت ثروته أرقاماً قياسية في السنوات الماضية ، ولن يتخلى العونيون بسهولة عن هذه المكاسب التي يتم توزيعها بينهم ، فباسيل وزوجته بنت الرئيس إشتروا أفخم الشقق في باريس ولندن وجزر الكناري ، ولديهم حسابات بنكية معروفة في سويسرا

خامساً : إذا تم التساؤل عن دور ميلشيا حزب الله في ذلك ، فإن الجواب كان قبل مدة على صفحات الغارديان البريطانية و وول ستريت جورنال الأمريكية وغيرها ، بأن نصر الله يمتلك ٦ مليار دولار كاش ، و يخزنها في الضاحية الجنوبية التي تعتبر من أفقر المناطق في لبنان ، و يضع نصيباً من ذلك المال بحوزة نجله الذي يتنقل بين لبنان والعراق وسوريا وإيران ، و يهيمن على شركات خاصة تقدر أرباحها بملايين الدولارات يومياً

سادساً : يستقوي هؤلاء جميعاً بالسلاح غير الشرعي الذي يملكه حزب الله كي يغطي فسادهم ، و لايخشون محاسبة أو مراقبة كون لبنان بلد سائب من وجهة نظرهم ، والمال العام ملك شخصي لهم ، وهم الأدرى بدهاليز السياسة التي تعبد لهم طرق السرقات والنهب ، والتعطيل هو جزء من إستراتيجية يعتمد عليه هؤلاء كي يبقوا أسواقهم الموازية للسوق اللبناني ، فكل شيء في لبنان له سعره الخاص ، ولكن الأسعار الخاصة بهم وبحزب الله لا ضرائب عليها ، ولهذا أفلس لبنان .