مفاجآت الكونغرس لحزب الله قادمة يا نصر الله

عبد الجليل السعيد

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يقول المطلعون على سياسة الولايات المتحدة الأمريكية حيال لبنان ، إن لاشيء يجمع الحزبين الجمهوري والديمقراطي تحت قبة الكونغرس مثل قضية مكافحة إرهاب ميلشيا حزب الله.

فالجمهوريون بطبعهم يعادون إيران ويعملون من خلال إدارة أي رئيس خرج من بين صفوفهم على حصارها وقطع مصادر تمويلها ، بينما الديمقراطيون حين يريدون معاقبة حزب الله يحاولون دفع التهمة الملتصقة بهم أنهم حمائم في الملف الإيراني.

وفي كلا الأمرين تظهر طبيعة حجم ميلشيات حزب الله كمجموعات رخيصة تباع وتشترى في سوق العقوبات الدولية لاسيما الأمريكية منها دون قيمة لها تذكر ، لأنها جماعة إرهابية تابعة لنظام الولي الفقيه ، وتدميرها من الداخل مسألة وقت ، ونضوب مواردها المالية والإقتصادية قضية محسومة ، وعدم التعاطي مع أي حكومة تشكلها في لبنان بات يشبه الظاهرة العالمية والإقليمية التي تتفق عليها الدول شرقية كانت أو غربية.

 

والتشريع الجديد المفاجئ لنصر الله ومن معه إقترحه على الكونغرس السيناتور تيد كروز وهو النائب عن ولاية تكساس ، وملامح التشريع الأولية تتحدث عن إيقاف أكثر من 100 مليون دولار تذهب سنوياً إلى لبنان طالما كان حزب الله مسيطراً على مقدرات الأمور في البلاد، و المساعدات الأمريكية للبنان كما هو معلوم تمثل نقطة خلاف حادة بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونواب جمهوريين في الكونغرس.

 

والكثير من المشرعين الأمريكان يطالبون بإنهاء تلك المساعدات نتيجة النفوذ المتنامي لخلايا حزب الله ، والذي يعرف صناع القرار في واشنطن أنه صاحب السيطرة شبه الكاملة على الساحة السياسية في البلاد ، ومنذ فترة ليست بالقصيرة حذر يحذر مسؤولون أمريكيون معروفون بمواقعهم المهمة مواقفهم القوية من إيران وأذرعها من أن المساعدات المدنية التي تقدم للبنان على شكل منح للقطاع الحكومي الخدمي والعسكرية التي تعطى لقيادة الجيش اللبناني تذهب في نهاية المطاف إلى الضاحية الجنوبية.

والمسألة اللبنانية في ردهات البيت الأبيض وغرف الكونغرس معقدة جداً ، كونها غير مرتبطة بإيقاف تدفق مساعدات فقط ، بل بتغيير جذري لأسلوب العلاقة مع بيروت ، وينبغي على الإدارة الأمريكية – كما يقول ستيف بانون مستشار سابق لترمب – ليس وقف إرسال أموال دافعي الضرائب إلى حكومات تتحكم فيها أنظمة إرهابية كحزب الله ، بل إستعمال تلك الأموال بإستهداف هؤلاء الإرهابيين المسؤولين مباشرة عن مقتل مئات الأمريكيين‪ في العراق ولبنان وحتى سوريا ..

ومشروع القانون الذي تبناه كروز لاقى ترحيباً كبيراً من داعمي ترمب داخل الكونغرس ، والإصرار على أن يعلن الرئيس اللبناني ميشال عون رسمياً طرد حزب الله من الحكومة الحالية أو أي حكومة تشكل خطوة مهمة للغاية بالنسبة لكوشنر صهر ترمب ومستشاره ، ونفوذ الحزب في السلطة أمر مرفوض أبداً وحتى عضوية منتسبيه للبرلمان اللبناني ، ومن المنتظر أن يحشد كروز الدعم لقانونه المقدم والذي لايحتاج لدعم كما يقول مراقبون كونه نال رضا نواب الحزب الجمهوري وكذلك الديمقراطي ، ومن المؤكد سيكون تشريعاً غير مسبوق حيال لبنان.

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب عبد الجليل السعيد
شاهد أيضاً