من يمتلك الجرأة في مواجهة ميلشيا حزب الله؟

عبد الجليل السعيد

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

‏الأحزاب القديمة والتقليدية في لبنان عاجزة عن مواجهة ميلشيا حزب الله بل هي متحالفة معه في كثير من الأحيان، ومع أن هذه الميلشيات تمثل حزباً طائفياً و مذهبياً يستفيد من وجود أحزاب تدعي حماية طوائفها، فقد عمل على تشجيعها، والأشكال الجديدة في الساحة اللبنانية لا تملك القدرة السياسية حتى الآن لمواجهة حزب الله فعلياً وهناك خصمّ حقيقي واحد للحزب، إنه الشارع المنتفض.

 

‏وحين يفكر البعض أو يحلم بلبنان الجديد ، عليه أن يدرك أن لا مكان لأي حزب يتكّل على شرعية الماضي خاصة شرعية الحرب الأهلية فيما مضى ، ولم لن تتمكن الثورة الحالية من إبتكار أشكال جديدة للعمل السياسي.

‏إذا بقي بعض القياديين لها يتبنون نفس أسلوب الأحزاب الطائفية ، وفي مرحلة ما ‏يبقى من القديم والقليل جدّاً إعتقاد بعض حكام لبنان أن المشروع الطائفي سينتصر لأنه سقط وبجدارة مع سقوط حياة المواطن في عهد الجوع برئاسة ميشال عون.

و ربما سننتظر طويلاً حتى نرى وعياً لجمهور سياسي يواجه حزب الله ومشروع إيران ، لأن الجديد الذي يحتاجه لبنان كي ينتصر هو نزع سلاح حزب الله قبل أي شيء ، ومع أن الواقع يقول بأن السلطة ذابت في مياه التسويات الفاترة سابقاً سيما إيصال عون ببعبدا إلا أن ما نطلبه كعرب في لبنان هو سلطة ترتكز على الشرعية الحقة بفرض السيادة.

والمسؤول الذي يعنى بتنفيذ القانون في لبنان يجب أن يمتلك أيضاً الجرأة لمواجهة عناصر حزب الله ، والقاضي الذي له فعالية في سلك هذه السلطة يجب أن يتحلى بالجرأة كذلك ، وفي إطار إكتشاف الحلول اليوم في لبنان يجب علينا قراءة المشهد من زواية العجز الإيراني في تغيير مفاعيل الفقر والإقتصاد المنهار في لبنان كله.

 

والزعيم الحزبي الذي يقيم للناس تجمعات ويخطب بهم طيلة ساعات أياً كان دينه أو مذهبه مطالب بالرد على حسن نصرالله الذي يقرر مصير لبنان من خلال سلاحه ، ‏والحلّ الذي على الزعيم في لبنان تبنيه يكمن في رفض سلاح حزب الله و رفع الوصاية الإيرانية عن لبنان ، لأن تلك الوصاية إحتلال واضح لاينكره إلا عديم نظر.

‏⁧‫وأي خلل أمني وأي تصعيد أو توتر سياسي في ⁧لبنان‬⁩ يتحمّل مسؤوليته اليوم وغداً ⁧‫حزب الله‬⁩ ، فالحزب يخوض اليوم حرباً فعلية على لبنان ، هويةً واقتصاداً وأمناً وسلماُ أهلياً، سواءً عبر أدواته ، أو عبر أدوات أدواته وعلينا كعرب أو لبنانيين توقع الأسوأ إن لم ينزع سلاح حزب الله سريعاً.

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب عبد الجليل السعيد
شاهد أيضاً