استمع لاذاعتنا

نجاح الإمارات بالعمل سبق إطلاق مسبار الأمل

يغرد قبل مدة الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية بكلمات قليلة على حسابه الرسمي في تويتر متصالحاً فيما غرد به مع ذاته كمسؤول دبلوماسي رفيع المستوى، يمثل دولة عربية خليجية مجتهدة، ومتصالحاً أيضاً مع مصالح بلده الذي أطلق قبل أيام بوتيرة متسارعة من العمل مسبار الأمل للمريخ، في وقت أهدى فيه قادة الإمارات هذا النجاح لكل أبناء الأمة العربية.

 

ويكشف الوزير الإماراتي زيف الحملة السوداء المستمرة ضد وطنه ، حين يستشهد بإنفاق الملايين من قبل بعض الحكومات بغية شيطنة بلد عيال زايد وراشد وإخوانهم ، ويستذكر بذلك عجز تلك الحكومات عن مجاراة الطموح الإماراتي ، فضلاً عن الريادة العلمية المستقاة من تجارب الدول المتقدمة ، ليكرر الوزير بهدوء الواثق على مسامع القائمين على إعلام هؤلاء المرتمين بحض إيران والإخوان وتركيا مقولة واضحة : أنتم تقدمون لنا دعاية مجانية ستنقلب ضدكم.

ولعل المختصر المفيد في ذلك ، هو قدرة الإماراتيين على حفظ الأمن القومي العربي ككل ، والحفاظ على الكيان الخليجي العربي بشكل خاص ، عبر التحالف الكامل مع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية ، والتنسيق المباشر والفعال مع جمهورية مصر العربية ، ونسج العلاقات الممتازة مع الدول الكبرى في العالم كالولايات المتحدة الأمريكية ودول الإتحاد الأوربي ، ناهيك عن الصين الشعبية وروسيا الإتحادية.

وإذا كانت الماكينة الإعلامية المعادية للإمارات تزين للبعض ماهية التدخلات العبثية لأعداء العرب في بلدان عربية ، فإن الحروب والجوع والفقر وإنتشار الميليشيات المسلحة وغياب مظاهر الدولة هي أكبر الأدلة على سوء هاتيك التدخلات ، في كل من سوريا وليبيا واليمن على سبيل المثال ، وأيضاً جمهورية العراق نشهد وجوداً إيرانياً وتركياً دمر تلك الأوطان.

وبات بدون شك المواطن العربي اليوم أكثر وعياً مما سبق ، فهو يلحظُ ويلاحظ أولويات المعادين للإمارات من حيث التناقض ، وإزاء كل هذا وغيره ، تسير أبوظبي وحلفائها بخطىً ثابتة نحو غد عربي أفضل ، وإستقرار معيشي وإقتصادي لشعوب المنطقة ، مدركة أن المهمة صعبة ، ولكن الإنجاز يحتاج للإعجاز ، إذا إرتبطت المسألة بإرساء مفهوم الحكم الرشيد ، وهذا بحد ذاته يمثل بوناً شاسعاً بين الإمارات وغيرها ، كون العلاقة فيها بين الحاكم والمحكوم قوية للغاية.