وليد جنبلاط .. حاضر مشبوه وماضي أسود

عبد الجليل السعيد

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

‏يحاول وليد جنبلاط إقناعنا بأنه نزيه وهو فاسد ، وأنه ثائر وهو حائر كيف يسرق الناس بأي طريقة ، وأنه متذمر من كل الطبقة السياسية فيما هو شريك بل شريك فاعل في كل صغيرة وكبيرة ، ويعتقد البيك بأن لدى اللبنانيين ذاكرة سمكية كي ينسى بعضهم صنعه قبل إستشهاد الرئيس رفيق الحريري ، حين هاجم وتحالف مع قتلته ولايزال.

وبالتسليم الدائم والمطلق لميلشيا حزب الله يعيش أبوتيمور ، ومادمنا ذكرنا تيمور وليد جنبلاط ، فإن لم تخني الذاكرة سمعتُ يوماً أن وليد جنبلاط تشاور في أمر ترشيح ولده للكرسي النيابي مع حسن نصر الله قبل أن يعرض الأمر حتى على دكانة التقدمي الإشتراكي التي يبيع فيها الشعارات ويتاجر من خلالها بالمواقف التي لاتقدم ولاتؤخر ، بل تزيد الفقر ضمن حاضنته الدرزية.

والثورة والثوار لم يصدقوا يوماً أكاذيب المتقلب من حضن لحضن ، ويعلمون بأنه محراك شرٍ متنقل لكل دسائس العهد ، ومخططات أذرعه ، وخلافه إن حصل ظاهرياً مع ميشال عون أو جبران باسيل مرده إلى تقاسم الحصص ، والحصول على المزيد من كعكة السلطة إقتصادياً وسياسياً وحتى أمنياً ، ليبقى جهاز التحكم بشياطين ساكن المختارة عند نبيه بري في قصر التينة فهو رفيق العمر والشريك الفعلي في الثروة الجنبلاطية أو بنقل الثروات الجنبلاطية.

ويبدل وليد جنبلاط جلده السياسي كالأفعى في كل مرحلة ، ولايرى الناس في ذلك دهاءً سياسياً أو ذكاءً بالفطرة ، إنما ذلك التبديل هو خيانة تمرس الرجل على أداء أدوارها لأنه متقنٌ ببراعة لكل أشكال المشاركة في نهب البلد ، وسلب مناصريه فضلاً عن معاديه لحريتهم وتعبيرهم عن آرائهم في الجبل ، وما تصرفات شبيحته حيال المتظاهرين ببعيدة عن متناول يوميات الثورة حتى اليوم.

ولأن جنبلاط يرى في إنتفاضة اللبنانيين نهايةً له ، فإنه لعب ولايزال بمكانة سعد الحريري وجعل منه تابعاً له ، يزج بورقته المحترقة في كل مناسبة بغية اللعب على الوقت في بازار السلطة السياسي ، ثم نشاهده في قصر بعبدا يفاوض بإسم الجميع ويقرر نيابة عن بيت الوسط الذي فقد المصداقية أمام الجمهور السني بمختلف تفرعاته ، وعرف هذا الجمهور أن جنبلاط عدوٌ مبين.

المصدر راديو صوت بيروت إنترناشونال
الكاتب عبد الجليل السعيد
شاهد أيضاً