استمع لاذاعتنا

‏ألا يحق للبنانيين أن يعيشوا في بلدهم حياة طبيعية؟

‏لماذا على كل من في لبنان أن يعيش في قلق وخوف دائمين ثم لماذا لا يحق لجميع اللبنانيين أن يعيشوا في بلدهم حياة طبيعية ، لماذا لا يحق لهم أن يبنوا مستقبلهم ومستقبل أبنائهم في هذا البلد ، لماذا كل هذا الحقد على هذا الوطن ، لماذا يريدون له أن يعيش في الأزمات والمآسي الدائمة ؟

والذين يريدون ذلك للبنان معروفون طبعاً هم أركان السلطة السياسية الفاسدة ، فالكرسي والسلطة وعشق السيطرة والنفوذ حتى الموت ، كلها أمراض مزمنة أصيب بها هؤلاء الفاسدون ، وعلى الرغم من كل هذا وذاك يبرر هؤلاء كل أفعالهم الإجرامية

وللأسف الشديد لا قيامة للبنان في ظل وجود هذه الطبقة السياسية الفاسدة والفاشلة ، والتي أخذت الوطن إلى حافة الهاوية وعملت على افراغه من مواطنيه أو حتى إجبارهم على ركوب السفن الى ما وراء البحار والمحيطات ، سعياً منهم وراء حياة عزيرة وكريمة ومستبقل افضل لعوائلهم

فزعماء الحرب دمروا لبنان خلال خمس عشر سنة وجنوا ملايين الدولارات ، والآن هم يسمون بالزعماء السياسيين ، ويتحاربون بالسياسة لجني المزيد من ملايين الدولارات ، ولو على حساب تدمير البلد اقتصاديا وتفقير الشعب بكامله ، فالموضوع بكامله مكاسب ماديه إما بالدم والخراب أو بالتجويع والتهجير للشعب ، إنها مصالح خاصة

ربما لأن هؤلاء الساسة ليسوا أبناءً لهذا الوطن ، إنهم أعدائه الذي يستلمون زمام أموره ، بل ويرمون أحقادهم وغبائهم وخطفهم لحياة كل لبناني في أي فعل يقومون به ، ويسرقون كل مكتسبات الوطن كل ساعة ، والأغرب من ذلك السكوت التام من قبل غالبية الشعب

وعندما ينطق زعيم ميليشيات حزب الله حسن نصر الله ويقول : إن اكلنا وسلاحنا وكل شيء يأتينا من ايران ، ويعمل بكل جهده لتسخير لبنان من أجل المشروع الفارسي في لبنان والشرق الأوسط ، فمن الطبيعي أن لا يحق للبنان أن يكون بلداً طبيعياً

فولاء البعض للفرس على حساب الشعب العربي اللبناني ، هو الذي أوصل البلد إلى الحضيض ، فهذا الإرهابي لا يحق له البقاء في لبنان العربي وليذهب مع جميع الميليشيات الموجودة في لبنان الى قم وطهران ، لكن للاسف لا يوجد سياسي صادق في لبنان يقول تلك الحقيقة

‏ومع أن هموم اللبناني اليومية كيف يجد الدواء وكيف يأمن الكهرباء ، وكيف يأمن الإنترنت و البنزين والخبز وكيف يبقى بعمله وكيف يصل لأمواله بالبنك ، وكيف ما يمنع غلاء السلع ، وإذا تكلم واعترض يشتم ويهدد من قبل ميلشيا السلطة ، مع أن هذا كله غيض من فيض بغض النظر عن الهموم المرتبطة بكورونا وانفجار المرفأ الكارثي

‏ومن الاكيد أن اللبنانيين يعيشون حالة رفض للواقع الراهن ، الذي أصبحوا فيه من المحرومين من أبسط حقوقهم وفي أذهانهم الهجرة اذا توفرت و مهما كلفت و كانت صعبة ، ويمكن أن إرادة التغيير موجودة بعقول وقلوب كتير من الناس ولكن ما باليد حيلة كما يقول المثل ، فلقمة العيش تبقى الأهم حاليا لأنها صارت أصعب وأصعب ما بقيت هذه السلطة في مكانها

وحين يقول لبناني بلوعة أطلقوا سراح لبنان ، فهو صادق كون لبنان أسير و مغلوب على أمره وليس بوسعه أن يكون لشعبه ومواطنيه ، لبنان الرسمي اليوم مختطف وضائع وتتقاذفه أمواج الإحتلال الفارسي والهيمنة الحزبية الطائفية والمحاصصة التي عطلت كل شيء .