أسنانك تسجل أحداث حياتك ” ولادة أو مرض وحتى السجن “

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وجد العلماء أن أسناننا يمكنها أن توفر سجلاً للحياة البشرية، بطريقة تشبه ”حلقات الشجرة“، مشيرين إلى أن هذا الاكتشاف يمكن أن يتيح فهمًا أفضل لانقطاع الطمث وأنماط الولادة وتربية الأطفال بين البشر الأوائل، وفقًا لبحث جديد أعده فريق من الباحثين من جامعة نيويورك.

وفي تصريح صحفي لشبكة ”سي إن إن“ الأمريكية، قالت الباحثة الرئيسية في الدراسة باولا سيريتو: ”نتائجنا توضح أن الهيكل العظمي ليس جهازًا ثابتًا، بل هو ديناميكي، وقد كانت مفاجأة سارة للفريق بآثار أبحاثه، التي صممها في الأصل كوسيلة للتحقيق في الأنماط التناسلية للأسلاف البشرية المنقرضة مثل هومو إريكتوس أو المعروف بالإنسان المنتصب، ولم نتوقع هذه النتائج“.

كما ذكر مؤلفو الدراسة، الذين ركزوا أبحاثهم على ”الملاط“، وهو نوع من الأنسجة التي تغطي جذور الأسنان، أن ما يسمى الأرشيف البيولوجي في أسناننا يُظهر تأثير التكاثر والأمراض الجهازية والسجن على أجسامنا.

فمن لحظة ظهور السن من اللثة، يبدأ ”الملاط“ في تكوين طبقات سنوية، على غرار حلقات الشجرة.

وقال المؤلف المشارك في الدراسة، تيموثي بروماج: ”إن هذا الاكتشاف يعد بأن يكون الملاط أساسًا للعديد من المناقشات الحالية المتعلقة بتطور تاريخ حياة الإنسان“.

فعلى سبيل المثال، تُظهر الورقة البحثية أنه ستكون هناك تغييرات دائمة في البنية المجهرية للملاط في شخص يعاني من أمراض جهازية، وبذلك يمكن تأريخها بدقة.

وقالت سيريتو: ”إن هذه الطريقة يمكن استخدامها في علم الآثار، على سبيل المثال لتجميع المعلومات حول الرفات البشرية من الحضارات القديمة، وعلم الأنثروبولوجية الطبية الشرعية، من خلال مساعدة المحققين على اكتشاف المزيد من التفاصيل حول الرفات البشرية غير المحددة الهوية، مثل تلك الموجودة في الولايات المتحدة على حدود المكسيك“.

وأضافت: ”هذه الحلقات هي أرشيف ملخص للتجارب الفسيولوجية للفرد والضغوط التي تعرّض لها من الحمل والأمراض إلى السجن وانقطاع الطمث، التي تترك جميعها علامة دائمة مميزة“.

ونُشرت الدراسة كاملة بمجلة ”Scientific Reports“، ويعمل الفريق البحثي على كيفية التمييز بين أحداث الحياة من خلال دراسة التغيرات في مستويات معادن معينة، مثل الزنك والنحاس، وهو ما يوفر صورة أكثر تفصيلاً لحياة السن.

تابعنا على منصة غوغل لـ الأخبار

شاهد أيضاً