برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أنجو ريحان لصوت بيروت إنترناشونال: المسرح ملعبي حاليًا وأحضر لعمل جديد مع يحيى جابر

هنادي عيسى
A A A
طباعة المقال

لم يكن مسموحاً لأنجو ريحان أن تختار المسرح مهنةً لها. ولم يكن وارداً كذلك أن تغادر بلدة كفرصير الى بيروت، لتدرس التمثيل، خصوصاً أن العائلة ترى أن المسرح “ما بيطعمي خبز”. فالإستقلالية أمر أساس لخليل ريحان، والدها الذي كان كل هدفه في الحياة أن يعلّم  بناته الخمس الاعتماد على الذات. ولم يكن انضمامها الى دار المعلمين – قسم الفنون التشكيلية، إلا باباً للوصول الى بيروت… لتنضم لاحقاً الى قسم التمثيل في معهد الفنون. عُينت كمعلمة في إحدى المدارس في الجنوب.

هذا المسار الذي كانت بداياته متعبة ومرهقة، بدأ يظهر ثماره، ولو بعد حين. اذ حصدت أنجو جائزة أفضل ممثلة للمهرجان الوطني للمسرح في دورته الثانية، بعدما لقحت تجربتها الفنية بشراكة وثيقة مع يحيى جابر، وقدمت “اسمي جوليا” و”مجدرة حمراء” وقريبا عملا جديدا يتم التحضير له.

أجرى “صوت بيروت إنترناشونال” لقاءً مع أنجو ريحان الممثلة والأم والمعلّمة والملتزمة سياسياً على طريقتها، والتي تحاول قبل كل شيء أن تبني توازناً .

وهي إحدى أهمّ ممثلات الكوميديا في لبنان. أنجو ريحان، لا تهمها أدوار البطولة رغم أن وقوفها على خشبة المسرح برأيها يحب أن يفتح لها نطاق أوسع في الدراما التلفزيونية. ، بقدر ما تهمّها مساحة الدور وإعطاؤها الوقت الكافي للتحضير للشخصية التي تلعبها، وتؤكد أن غالبية الممثلين لا يرضون عن أعمالهم، لأنهم عندما يشاهدونها يقولون إنهم يمكن أن يؤدوها بشكل مختلف. لكن تقول  أنجو بعد إعادة مسرحية ” مجدرة حمرا” على مسرح ” دوار الشمس” المسرح هو ملعبي، لأنني أقول النص الذي أريده. مثلاً، في مسرحية «مجدرة حمرا» تعاونتُ في الكتابة مع يحيى جابر واستغرقنا في كتابة النص 8 أشهر. وأنا سعيدة بتفاعل الجمهور معي من صالة المسرح خلال أدائي  لثلاث شخصيات هم ” مريم” و” فطم” و” سعاد” اللواتي يمثلن المرأة الجنوبية من مختلف جوانبها. أنا ممثّلة مسرح أولاً، وحالياً أركّز على التلفزيون لأنني أريد أن أعيش.

وهل ترى أننا نعيش فنياً زمن التمثيل وخصوصاً مع وفرة المنصات الرقمية التي فرضتْ نفسها على الدراما فتقول “لا شك في أننا نتجه أكثر فأكثر نحو المنصات، والناس في بيوتهم لم يعودوا يلحقون المحطة، بل المسلسل والمنبر الذي يعرضه، وأعتقد أن محطات التلفزيون ستتحوّل مع الوقت إلى تطبيقٍ يمكن تنزيله على الهاتف ومتابعة البرامج عبره، وهذا الأمر سيوفر لنا مساحة أكبر كممثلين للعمل.

ونحن كلبنانيين على وجه التحديد، قمنا بقفزة نوعية في مجال الدراما، وكل العرب يتابعون أفلامنا ومسلسلاتنا، وليس مهماً سواء كانت مطعّمة بممثلين مصريين أو سوريين أو خليجيين، بل المهمّ هو المسلسل نفسه، وهل أَحَبّه الجمهور أم لا.

وتضيف “عندما أقبل بمسلسل ما، فإنني أخطط من خلاله للمسلسل الذي يليه لأنه سيكون باب رزق لِما بعده، ولذا لا يمكن أن أقوم بخطوة ناقصة أو أن أقبل بعمل لست مقتنعة به من أجل بَدَل مادي معيّن، بل أخطّط للخطوات التي تليه. وقريبا سيتابعني الجمهور من خلال  المسلسل المعرب عن النسخة التركية ” حرب الورود” الذي صورناه في تركيا لمدة ٨ أشهر وهو من بطولة محمود نصر وباميلا الكيك ورولا حمادة ومجموعة كبيرة من النجوم اللبنانيين والسوريين.

وهل يمكن القول إن الكوميديا هي ملعبك الحقيقي فتؤكد “ملعبي يكون في العمل المناسب. لا شك في أن الكوميديا صعبة جداً، ونحن لم ننغمس فيها كثيراً، في حين أننا قطعنا أشواطاً متقدمة في الدراما.

والنص مهم جداً، ماذا نقول وكيف نقدّمه وما الرسالة من ورائه، وكيف يتفاعل الجمهور معه وليس لمجرّد أن ينسى قليلاً ويرفّه عن نفسه.

نحن نتابع الفن كي ننشغل عن واقعنا القاسي، وأنا أتحدّث من منطلق الأعمال التي قدّمتُها وتحديداً في المسرح.

وأشعر بالفخر عندما يقول مَن يتابع مسرحياتي مع يحيى جابر إننا أخذنا المسرحية معنا إلى البيت.

الهدف من الكوميديا ليس إضحاك المُشاهد في لحظة معينة، بل أن تترك أثَراً، وأنا أحاول أن أقول شيئاً في كل أعمالي سواء كنتُ أُضْحِك الناس أو أُبْكيهم. ليس بالضرورة أن نجد حلاً لمشكلة معينة بل على الأقل أن نضيء.

وتتابع “لا أتحدى أحداً ولا أعمل رغم أنف أحد، أنا ممثلة وأحاول أن أمارس مهنتي وأن أؤدي الدور الذي أقوم به بفرح وبصدق أيضاً، وأنا أحترم الجمهور وأريد أن أجعله يتواطأ معي عند مشاهدتي على الشاشة، بمعنى أن يصدّق أنني لست أنا مَن يمثّل بل الشخصية التي ألعبها.

أنا أقبل بالعمل الذي يعجبني سواء كان درامياً أو كوميدياً، ولا يهمني نوع الدور أو نوع النص، بقدر ما يهمني النص نفسه والإضافة التي يمكن أن أقدّمها له.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال