الأثنين 11 ذو القعدة 1445 ﻫ - 20 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الطحالب في شمال النروج تتحوّل أطباقاً مستوحاة من المطبخ الياباني

من تحت المياه الجليدية لأرخبيل لوفوتن في شمال النروج، تحصد أنغيليكا إريكسن وشريكتها بسكين طحالب بحرية تُعدان بها أطباقاً للذوّاقة في مطعمهما الأوروبي.

وتفتخر إريكسن خلال مقابلة في مشغلها المخصص لتجفيف الطحالب بأن لدى النروج “أنقى وأنظف مياه في أوروبا”.

وتقول “نحن محظوظون لأن هذا المورد ينمو في جوارنا، ونريد أن نعرّف بقية العالم به”.

تعاونت إريكسن، وهي نروجية ابنة صياد، مع تمارا سينغر، التي كانت والدتها اليابانية تطبخ الأعشاب البحرية مع كل وجبة، تطوير شركتهما “لوفوتن سي ويد” Lofoten Seaweed، المتخصصة في حصاد الطحالب البحرية وإعدادها للطعام.

وبمساعدة ستة أشخاص، تحصدان يدوياً 11 طناً من الطحالب سنوياً، ويمتد موسم الذروة من نهاية نيسان إلى حزيران، وهو “عمل يتطلب جهدا بدنيا”، على ما تقولان.

وتشرح إريكسن أن “أعشاب الدلسي والنوري والكمأة البحرية تُحصد في الخريف والشتاء”. وتضيف “يكون الجو بارداً، ونبقى ساعة” في الخارج، على طول الساحل، وتكون أقدامنا في الماء.

أما “في نهاية شهر أيار، في موسم الذروة، فاتصبب عرقاً بملابس العمل، ويتصاعد البخار من قفّازيَّ حين أخلعهما”، على ما تروي.

وتقرّ أنغيليتا إريكسن بأن هذا العمل “مُضنٍ جسديا ًولكنه في الوقت عينه يشجّع على التأمل”.

وتركّز الشريكتان على إعداد أطباق قائمة على حوالى عشرة أنواع من الطحالب البحرية، وهو طعام يألفه اليابانيون منذ زمن طويل، وتغزو جودته الغذائية أوروبا تدريجياً.

وتباع الطحالب البحرية في الأسواق المحلية وكذلك تشحن إلى مطاعم الذواقة في النروج ودول أوروبية عدة.

وتنظّم أريكسن وسينغر ورش عمل لتثقيف الطهاة حول أهمية الطحالب البحرية.

وتشبّه تمارا سينغر الأعشاب البحرية بالخضر، وتوضح أن “لها قوامها الخاص، ومذاقها الخاص، ولونها الخاص”.

وتعرب المستثمرة عن “دهشتها الكبيرة” أمام عدد الطهاة الأوروبيين الذين ساهمت وشريكتها في تعريفهم بمذاقات الطحالب وطرق إعداد الأطباق المكوّنة منها.

وفي المقابل، عملت المرأتان مع طهاة يابانيين “يعرفون بالضبط ما يريدون فعله” بالأعشاب البحرية. وتضحك سينغر قائلة “في نظرهم، الأمر يشبه إعطاء قطعة سمك لنروجي شمالي”.

وعلى بعد نحو 20 كيلومترًاً، يطهو الشيف جوش وينغ أعشاب لوفوتن البحرية منذ خمسة أو ستة أعوام في مطعمه الراقي “هاتفيكا لودج” Hattvika Lodge. ولم يحتَج الى متابعة جلسات التدريب مع الشركة التي تؤمن له الطحالب.

ويبدي وينغ إعجابه بلبّ الدلسي الذي يقدمه مع أطباق السمك المحلية أو في الخبز، “مما يمنحه “قواماً بصرياً جميلاً جداً، لا توفره المنتجات الأخرى”.

ولضمان استمرارية عملهما، لجأت رائدتا الأعمال إلى وضع خرائط لمواقع الحصاد وتواريخها منذ أربعة أعوام، وكذلك الكميات التي تحصدانها بحسب النوع لتأمين حصاد مستدام.

وتقولان بفخر “نتائجنا تظهر أن الطحالب في المناطق التي تم حصادها أخيراً تنمو مرة أخرى بشكل أسرع من المتوقع”.

    المصدر :
  • النهار
  • فرانس برس AFP