الجمعة 4 ربيع الأول 1444 ﻫ - 30 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تعويذة بوغبا.. الفرنسيون يؤمنون بالسحر والشعوذة بشكل متزايد

في الوقت الذي أثير فيه الجدل بين مشجعي كرة القدم خاصة داخل المجتمع الفرنسي، حول اتهام اللاعب الدولي بول بوغبا لأخيه بالابتزاز، وادعاء الأخير بأن شقيقه يمارس السحر ضد زملائه، فإن استطلاع رأي كشف سابقا نتائج مثيرة للقلق حول الهوس بالشعوذة في فرنسا.

لا تزال قضية الابتزاز التي تعرض لها نجم منتخب فرنسا لاعب يوفنتوس الإيطالي بول بوغبا تتصدر عناوين الصحف، لا سيما بعد اتهامه من قبل شقيقه ماتياس باللجوء للسحر في محاولة إيذاء مواطنه وزميله في منتخب فرنسا كيليان مبابي مهاجم باريس سان جيرمان.

استطلاع الرأي الذي أجرته “المؤسسة الفرنسية للرأي العام” في ديسمبر/ كانون الأول عام 2020، أظهر أن 40% من الشباب الفرنسي يؤمنون والشعوذة، والتي تعني في قاموس “لاروس” الفرنسي بأنها “ممارسات سحرية للقيام بعمل ضار ضد الأشخاص أو الحيوانات أو حتى النبات”.

وأظهر الاستطلاع عودة الخرافات وتزايد الاعتقاد بها في المجتمع الفرنسي، حيث باتت تجذب 3 من كل 10 فرنسيين وهو ما يعادل 28% من سكان المجتمع، بعد أن شكل هؤلاء 18% فقط قبل 40 عاما، بحسب إذاعة “مونت كارلو الدولية”.

أبلغ بوغبا أجهزة الأمن بتعرضه للتهديد، وقال إنه أُجبر على توقيع وثيقة يتعهد فيها بدفع المبلغ، ضمن فخ شارك فيه شقيقه الأكبر ماتياس، وفقا لما ذكرته إذاعة “فرانس إنفو”.

لكن ماتياس عاد وفجر مفاجأة من العيار الثقيل، مدعيا أن شقيقه استخدم السحر لإيذاء زميله في المنتخب كيليان مبابي. وقال ماتياس عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “تيك توك”: لقد حدث ما كنت أتوقع حدوثه بالفعل، لقد أظهر شقيقي وجهه الحقيقي، لا يمكن لومي بعد حديثه وكذبه على الشرطة”.

وأضاف: “أنا لا أحمل أي مشاعر سلبية تجاه كيليان مبابي، ودائمًا ما أقول ذلك، لكن عندما يلجأ شقيقي إلى مشعوذ حقيقي وهو يدعى الإسلام، ليس من الجيد أن يتواجد بالقرب منك شخص خائن”.

ومجددا عاد بول بوغبا واعترف أنه دفع لطبيب ساحر لإلقاء تعويذة ليس لإلقاء لعنة على زميله في المنتخب الفرنسي مبابي ولكن لدفع الأذى عن نفسه وحمايتها من الإصابة.

وأشارت مؤسسة الرأي العام إلى أن 40% من الأشخاص دون 35 عاما يؤمنون حاليا بالسحر، لكن هذه النسبة تنخفض إلى 25% بين الفئات الأكبر عمرا.

وفسر هذا التباين بالقول إن “الأجيال المولودة منذ الثمانينيات لا تمتلك نفس مستوى عدم الثقة بالمعتقدات الدينية وأن النزعة المادية كانت سائدة حتى ذلك الوقت منذ فترة ما بعد الحرب”.