جدل في روسيا حول “جثمان لينين”.. ومطالبات بدفنه في ذكرى مئويته

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نقاش محتدم يدرو فى روسيا، حول واحدة من القضايا التاريخية التي أثارت جدلا طويلا، وهي مسألة تحنيط جسد فلاديمير لينين، حيث اقترح فلاديمير بتروف، وهو نائب عن مدينة لينينجراد، إزالة جسد لينين المحنط من ضريحه في وسط موسكو، ودفنه في الذكرى السنوية المئة لوفاته في عام 2024.

وقال بتروف إن مُنظّر الثورة البلشفية، الذي يقبع جثمانه في تابوت زجاجي بالقرب من الكرملين، يمكن أن يستبدل بنسخة منه مصنوعة من الشمع، وفقا ليورونيوز.

إلا أن هذا الاقتراح قوبل بانتقادات من الحزب الشيوعي الروسي، الذي بدأ مشاورات قانونية لدراسة ما إذا كان هذا المقترح يحض على الكراهية، ويهين المشاعر الدينية حسب رأيه. وقال سيرجي مالينكوفويتش أمين سر الحزب: “هذا المقترح قد يكون انتهك مادتين من مواد القانون الجنائي الروسي، بما في ذلك المادة 148 والتي تتناول إهانة مشاعر المؤمنين” بحسب مجلة newsweek.

وتابع: “إذا قلنا إن أتباع الماركسية اللينينية هم أتباع لأيدولوجيا فإن هذا المقترح أهانهم جميعا، لكن هنالك مشكلة في المادة 282، وهو التحريض على الكراهية، لن ندع مثل هكذا تصريحات تمر”. وألمح إلى أنه يهين الشيوعيين ويحاول إذلالهم علنا، وأنه سيتم الرد على هذا المقترح، كما سيجري العمل على جمع توقيعات لسحبه.

يذكر أن حزب “شيوعيي روسيا” يختلف عن الحزب الشيوعي الروسي الذي هو الأكثر شعبية، حتى أن مرشح شيوعيي روسيا في الانتخابات الرئاسية الروسية كان في ذيل القائمة من حيث الأصوات.

ويبقى النقاش حول قبر لينين مثار جدل متواصل، فهذا الرجل الذي ولد في أوليانوفسك، وقاد الثورة في سان بطرسبرج، قيل إنه لم يُعجب بموسكو قط.

وعند وفاته في يناير 1924، تم تحنيط جسده مؤقتا لمنعه من التحلل، ليتمكن الروس من زيارته، وبعد مرور فصل الشتاء، وبقاء جسده كما هو دون تحلل، قرر المسؤولون الروس الإبقاء على جسده في مكانه.

ويكلف الحفاظ على جثمان لينين في مكانه دون تحلل، حوالي 200 ألف دولار في السنة، بحسب ما كانت قد ذكرته صحيفة موسكو تايمز.

وكانت المرشحة الليبرالية سينيا وبشاك قد تعهدت بدفن لينين في حال فازت بالانتخابات، كما أن الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف كان قد قال سابقا أنه ليس من الصواب أن يبقى نعش شخصا ميت في قلب روسيا، أما زعيم الحزب الشيوعي جينادي زيوغانوف قال إن دفن لينين سيكون أشبه بـ “التجديف”.

نتاليا بولكونسكايا وهي نائبة في مجلس الدوما عمرها 38 سنة، وتحظى بشعبية كبيرة بين جيل الشباب الروس، كانت قد أكدت أن أي قرار بخصوص مصير جثمان لينين هو مرحلة جديدة في تطور روسيا، وأكدت أن النظر إلى ذلك الجثمان في وسط العاصمة موقف غير إنساني”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً