“خليها تعنّس”.. حملة في دولة عربية أغضبت الفتيات

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

دشن مجموعة من الشباب المصري حملة “خليها تعنس” لمقاطعة الزواج؛ نظرًا لارتفاع تكاليفه، حيث لاقت صدى واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ومشاركة شبابية من فئات كثيرة رافضة لتكاليف الزواج الباهظة.

وتأتي الحملة على غرار حملات المقاطعة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية في مصر، والتي كان من بينها حملة “خليها تصدي” لمقاطعة شراء السيارات؛ بسبب ارتفاع أسعارها، وحملة “خليها في المصنع”؛ لمقاطعة شراء السجائر التي ارتفعت أسعارها أيضًا خلال فترات مسبقة.

والحملة الجديدة التي أطلقها مجموعة من الشباب، لاقت رفضًا واسعًا وغضبًا من الفتيات، اللاتي أطلقن حملة مضادة أسموها “خليك في حضن أمك” و”اللي ممعوش ميلزموش”، ولاقت أيضًا مشاركة واسعة من قبل الفتيات، منتقدين موقف الشباب.

من جانبهم، تباين آراء المشاركين في تقرير ميداني لـ”إرم نيوز”، حيث دافع الشباب عن الحملة الذكورية، بينما دافعت الفتيات عن البنات، لكنّ البعض أرجع سبب هذه المطالب إلى الحالة الاقتصادية التي تمر بها البلد.

مشاركون من الطرفين طالبوا بتقديم حلول لتسهيل الزواج على الشباب، فيما خاض الكثير جدلًا أمام الكاميرا حول المطالب وأسباب الرفض داخل الأسر.

في الإطار نفسه، قال الدكتور محمد المرسي الخبير في العلاقات الأسرية، إنّ “التزيد والتطرف في أي شيء أو أي فكرة أو أي دعوة غير مقبول، حين نقبل بدعوة لمقاطعة شراء سلعة معينة”.

وأضاف المرسي لـ”إرم نيوز”، أن “المرأة ليست سلعة كي نقاطعها حتى تنخفض أسعار الارتباط بها، هي الشريكة في الأسرة والعمل وبناء الوطن”، لافتًا إلى أن “العادات والتقاليد المرتبطة بالأسرة والزواج هي علاقات نسائية تتغير وتتطور بشكل دائم”.

وتابع: “إن كان هناك ما نسعى إلى تغييره، يجب أن يكون بحوار مجتمعي وبرفع مستوى الثقافة والوعي في المجتمع بشكل عام. الدعوة إلى مثل هذه الحملات لا تمثل إساءة إلى المرأة فقط، بل إلى الرجل والمجتمع بشكل عام”.

وعلقت النائبة كارولين ماهر عضو لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، برأيها على تلك الحملات قائلة: إن هذا المسمى لا يليق بشباب واع، موضحة أن ارتفاع التكاليف أصبح يشمل الطرفين وليس طرفًا واحدًا.

وأضافت أن الرجل سابقًا كان يتحمل معظم تكاليف الزواج، أما الآن أصبحت المرأة ملزمة بكثير من مستلزمات الزواج، مستطردة أنه “أصبح هناك تنازل من بعض الأسر على كثير من الأشياء؛ تيسيرًا لعملية الزواج”.

وأشارت إلى أنّ الكثير أصبح غير مرتبط بالتكاليف الباهظة لإتمام الزواج، وذلك بتنازل الطرفين في سبيل تخفيف التعقيد والصعوبات التي تعوق عملية الزواج، لافتة النظر إلى ارتفاع تكاليف المعيشة والتي أصبحت تتطلب ذلك.

وفق آخر إحصائية رصدها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ عدد الإناث اللاتي لم يتزوجن في الفئة العمرية 35 عامًا فأكثر، 472 ألف أنثى بنسبة 3.3% من إجمالي عدد الإناث في تلك الفئة العمرية، مقابل 687 ألف حالة ذكور بنسبة 4.5% من إجمالي أعداد الذكور في الفئة العمرية المشار إليها.

وبحسب سن الزواج المتعارف عليه في مصر، يطلق على هؤلاء الأفراد “35 عامًا فأكثر” لفظ “العنوسة”، وهو تعبير عام يستخدم لوصف الأشخاص الذين تعدوا سن الزواج المتعارف عليه في كل بلد.

إرم

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً