استمع لاذاعتنا

عجوزان على الحدود الدنماركية الألمانية ..لا الوباء ولا العمر سيقف في وجه حبهما

على كرسيين متقابلين جلسا، تفصل بينهما الحدود الدنماركية الألمانية المقفلة منذ استفحال الوباء.

لم يحبط فيروس كورونا المستجد الذي طال أكثر من مليون انسان حول العالم في أحدث حصيلة له الجمعة، عزيمة وإصرار هذين العجوزين الذي أتى كل منهما من ديرة ليلتقيا على الحدود، مثبتين أن لا الوباء ولا العمر بالتأكيد سيقف في وجه حبهما العابر للحدود.

فلقد قرر الألماني توشسن هانسن والدنماركية إنغا راسمونسن اللذين ا=تعرفا على بعضهما قبل سنتين، ولم يفترقا منذ أكثر من سنة، تحدي الوباء والتمسك بحبهما، بحسب ما أفاد موقع “دولتشيه فيلله” الألماني.

منذ عام تقريباً، اعتادا على قضاء كل يوم من أيامهما معاً، إلى أن جاء كورونا وفرض أيقاعه على العالم أجمع، مجبراً الديد من الدول ومنها ألمانيا والدنمارك على اغلاق الحدود.

لكن رغم الظروف الاستثنائية أصر العجوزان على عدم التخلف عن لقائهما، وإن كان من خلف حاجز حديدي بعد غلق حدود دول منطقة شنغن للمرة الأولى منذ 25 عاماً.

مسافة كورونا “الشرعية”
وللقاء حبيبها، تقود إنغا (85 عاماً) كل يوم سيارتها من بلدتها غالهوس جنوب الدنمارك، نحو الحدود مع ألمانيا، لتلتقي بتوشسن (89 عاماً) القادم على الدراجة من بلدته سودرلوغم شمالا على الطرف الآخر من الحدود في منطقة مولهوس. وهناك يجلسان، يتبادلان أطراف الحديث، ملتزمين بالمسافة “الشرعية” التي تحول دون انتقال العدوى.

وسبق للحبيبين أن ذهبا في رحلات معاً في الماضي، كما ينويان الذهاب برحلات إضافية عند انحسار الوباء.

والتقى بهما رئيس بلدية منطقة توندر، هنريك فراندسن، خلال جولته على الدراجة، والتقط لهما صورة وهما يحتسيان الشراب معا.

صورة جالت العالم، حاصدة اعجاب الآلاف، مؤكدة أن الحب لا يمكن أن يوقفه مجرد فيروس مهما توحش!

يذكر الحدود بين ألمانيا والدنمارك أقفلت قبل أسبوعين، ضمن إجراءات الحد من انتشار كورونا. لكن ذلك لم يخفت من حماسة الحبيبين للقاء على الرغم من التقارير الصحيّة التي تحذّر المسنين على وجه الخصوص من التقاط العدوى.