فيديو وصور: بعد تعرضها للتحرش والإغتصاب.. الساعات الأخيرة قبل “انتحار” السائحة البولندية في البحر الأحمر

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

فيما لا يزال الكثير من الغموض يكتنف حادث “انتحار” فتاة بولندية في الغردقة بمصر، قال مصدر مطلع على الواقعة إن سلطات مطار مرسى علم رفضت السماح بمغادرة السائحة ماغدالينا جوك مصر لأسباب صحية قبل أيام من انتحارها.

المصدر الذي رفض ذكر اسمه، ولم تتمكن هاف بوست عربي من التأكد من روايته، سرد قصة مغايرة لتغطية الإعلام البولندي، التي تداولتها عدد من الصحف والمواقع الإخبارية العربية والتي تتحدث عن انتحار الفتاة بعد التحرش بها جماعياً.

بدأت القصة -بحسب المصدر- عندما وصلت ماغدالينا، التي تبلغ من العمر 28 عاماً، إلى مصر نهاية شهر أبريل/نيسان الماضي، عن طريق شركة رينبو البولندية للسياحة، وأقامت في البداية بمنتجع Three Corners Equinox Beach Resort لعدة أيام قبل أن تطلب إدارة الفندق منها المغادرة عن طريق وكيل السياحة الذي يتعامل معها، وهو محمود خيري.

وطبقاً للمصدر الذي أتاحت له ظروف عمله في القطاع السياحي لقاء ماغدالينا قبيل انتحارها فقد كانت للسائحة “سلوكيات غريبة ربما تشير إلى عدم اتزانها النفسي أو العصبي”، بحسب ما ذهب إليه، مشيراً إلى “استلقائها عارية خارجاً في لوبي الفندق الذي تقيم فيه يوم 28 أبريل/نيسان الماضي، ورفضها تناول الطعام لعدة أيام”، الأمر الذي لم يتضح سببه. وكان سلوكها بشكل عام سبباً في قرار المنتجع بطلب مغادرتها فوراً، بحسب المصدر.

ماغدالينا جوك، عمرها 27 سنة وانتحرت بالقاء نفسها من نافذة مستشفى بالغردقة
تواصل الفندق مع مندوب وكالة السياحة، الذي حضر إلى الفندق واصطحب ماغدالينا إلى مطار مرسى علم لإعادتها إلى بولندا.

لكن سلطات المطار، بحسب المصدر، “رفضت السماح للسائحة بالمغادرة بسبب حالتها النفسية السيئة وهزالها الواضح، وانخفاض ضغط دمها، وهو ما اضطر معه خيري إلى العودة إلى مرسى علم من جديد، وذهب إلى مستشفى بورت غالب، جنوب قصير في خليج كورايا بمرسى علم.

يقع مشفى بورت غالب في قرية سياحية بالاسم نفسه، مملوكة لمجموعة الخرافي الكويتية. بعد الفحص المبدئي لماغدالينا رفض الأطباء استقبالها، بحجة عدم وجود التجهيزات اللازمة لاستقبال مرضى نفسيين بالمشفى، وعلى إثر ذلك انتقل خيري بها إلى فندق آخر لتقضي الأيام الأخيرة قبل رحلة عودتها إلى بولندا.

ووجدوها مرة وقد استلقت على باب الفندق، من شدة اكتئابها وتوترها العقلي والعصبي

اختار خيري أحد المنتجعات التي يتعامل معها، وهو منتجع Resta بخليج كورايا أيضاً. لكن مع وصول ماغدالينا وخيري، وأثناء تسجيلها، وبعد ملاحظة حالتها التي اتسمت بالعصبية والضيق، استدعى موظفو الاستقبال طبيب الفندق. “حاول الطبيب فحصها، غير أن ماغدالينا لم تسمح له بلمسها ولا حتى بقياس نبضها، ولذلك فقد نصح بعدم استقبالها في الفندق ونقلها إلى مصحة نفسية بشكل عاجل”، كما قال المصدر.

رفض الفندق استقبال السائحة البولندية، ما دفع خيري إلى الاتصال بشرطة السياحة كملاذ أخير، خاصة لعدم وجود مصحات نفسية قريبة.

شرطة السياحة من جانبها، والكلام للمصدر، “نقلت ماغدالينا إلى مشفى بورت غالب الذي استقبلها هذه المرة بعد تدخل الشرطة، وهناك تعرضت الفتاة للمزيد من حالات الانهيار العصبي”.

المقدم وليد محمد من مديرية أمن البحر الأحمر ذكر أن الواقعة التي حدثت هي انتحار و”لم تكن بها أية شبه جنائية حول تعرض الفتاة لأي انتهاك، وهو الأمر المثبت في التقارير الطبية ومحاضر النيابة”، مشيرا إلى أن النيابة تنتظر نتائج تشريح الجثة وحضور أحد ذويها قبل التصريح بسفر الجثمان إلى بولندا.

وقد رصدت كاميرات المشفى إحدى حالات الانهيار التي عانت منها ماغدالينا، في مقاطع وفيديوهات تم تفريغها بمعرفة قناة تليفزيونية بولندية.

 

وبحسب المقطع، يظهر أن ماغدالينا تحاول الانتحار أو ربما الهرب عبر توجهها إلى الشرفة الموجودة في الطابق الثاني، غير أن موظفي المشفى والممرضين قاموا بمنعها، بشكل وصفه بعض المعلقين على الفيديو بأنه عنيف.

وعلى الرغم من تضارب الروايات حول حادثة مقتل الفتاة، إلا أن هناك العديد من الأسئلة التي لم يمكن الحصول على إجاباتها، وأبرز هذه الأسئلة هو السبب وراء عدم نقل ماغدالينا إلى القاهرة.

وبحسب موقع بولندا بالعربي، الذي نقل عن المتحدث باسم المرشدين السياحيين في بولندا “رادومير شفيديرسكي” ملاحظته، فإن الفتاة “كانت تعاني من انفعالات عاطفية عندما كانت في مطار كاتوفيتسي وكانت تبكي طول الوقت وذلك بسبب فراقها لصديقها”.

المصدر المقرب للواقعة قال إنها رفضت الحديث الهاتفي مع أقاربها في بولندا، بمن فيهم صديقها، الذي كان من المقرر أن يسافر معها، رغم تداول فيديو تظهر فيه وهي تتحدث معه.

“السياحة البولندية هي الثالثة في ترتيب الوافدين على قرى وشواطئ البحر الأحمر، والسياحة في حالة انتعاش كبير في تلك الفترة مقارنة بالعام الماضي، ونسبة الإشغالات وصلت إلى 45% داخل الفنادق” .. هكذا تحدث أحد مسئولي السياحة في محافظة البحر الأحمر.

المسؤول الذي رفض ذكر اسمه كونه غير مصرح له بالحديث عن وسائل الإعلام، أوضح أنه بصدد إعداد تقرير مفصل عن الواقعة تمهيدا لإرسالها إلى الوزارة بالقاهرة وذلك من أجل متابعة الملف والبحث عن سبل توضيح الحقائق كاملة في الخارج.
الدكتور شوقي، وغرفتها في المستشفى بمرسى علم، قبل نقلها لآخر في الغردقة، وصورة للفندق الذي كانت فيه

وكانت وزارة الخارجية البولندية قد حدثت من نصائحها لسفر مواطنيها لمصر إلى النصح بعدم السفر خلال الأعوام الماضية أكثر من مرة، وكان آخر التأكيدات الرسمية البولندية قد صدر في 10 أبريل/نيسان الماضي بعد قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي إعلان حالة الطوارئ في البلاد، بتحذير رعاياها من السفر.

المصدر هاف بوست عربي

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً